تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
5 - لا بأس باعتكاف المؤمن منهما ؛ بناء على الأقوى من جواز دخول الكافر في المساجد - غير المسجد الحرام - وأمّا حجّ المؤمن فلا يبعد أن يقال بوجوبه وصحّته ؛ بناء على انصراف قوله تعالى :
فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ . . .
عن مثل هذا الفرد . 6 - ولكلّ منهما نكاح ، فإن كانا ذكرين جاز لهما التزوّج ، وإن كانا انثيين جاز لهما التزويج . وما تقدّم في كلام العلّامة من أنّهما في النكاح واحد لم يعرف له وجه ؛ إذ مجرّد اشتراكهما في العورة لا يدل على وحدتهما بعد كونهما شخصين . نعم ، في صحّة تزويجهما أو تزوجهما إشكال آخر ، وهو أنّ الدخول بإحداهما دخول بالآخر - في فرض أنوثتهما - ودخول أحدهما دخول للآخر ، بناء على ذكوريتهما . نعم ، إذا فرضنا عدم هيجان أحدهما عند دخول الآخر بزوجته بنحو علم عدم صدور المني من صلبه ، فيمكن أن يقال بالجواز ، لكن الآلة التناسلية مشتركة ، ومركز المني بل مصدره وهو الخصيتان مشترك . وعلى الجملة - سواء كانا ذكرين أو انثيين - فالقول بجواز عقدهما مشكل جدّا ، والمنع عنه أشكل ؛ لأنّه حرجي حرجا شديدا . نعم ، لو اشتركا في الساقين والرجلين دون العورتين لم يكن إشكال في زواجهما . وأمّا القصاص من أحدهما فإن قدر الطبّ على حفظ الآخر فلا مانع ، وأمّا إن لم يقدر على حفظه من الهلاك أو الضرر فيشكل الحكم بإجرائه حتّى في الفرض الأخير ، واللّه العالم . نعم ، لو مات أحدهما جاز للآخر الزواج بلا إشكال ، ويقطع الطبيب بدن الميّت ورأسه بما لا يضر الحيّ ، ولا بأس ببقاء بعض أجزاء الميّت ، حفظا على صحّة الآخر وإن كان محكوما بالنجاسة فضلا عمّا إذا كان محكوما بالطهارة ، كما إذا قطعه الطبيب بعد غسله ، غسل الميّت . ولعلّ استيفاء البحث في أحكام هذا الإنسان - من له رأسان على حقو واحد - وكذا من كان له رأسان على منكب واحد ، يحتاج إلى كتاب مستقل ، وكلّ ميسر لما خلق لأجله .