تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
العلامة المزبورة في جميع ذلك ، نعم ، يتفرّغ على تعددهما - حيث يحصل بالعلامة المذكورة أو غيرها بناء على إلحاقه بها في ذلك - أحكام كثيرة : منها : اختصاص حكم نقض الحدث الأصغر بنوم ونحوه ممّا يحصل بالأعالي ، والأكبر كمسّ الميت ، فمن يحصل منه دون الآخر اختص بالأمر بالطهارة . بل لا يبعد جريان حكم المتطهّر والمحدث في العضو المشترك بالنسبة إلى استعمال كلّ منهما ، وربّما احتمل انتقاض الوضوء من الآخر أيضا ، باعتبار كون الحدث تعلّق بتمام البدن ومن جملته بعض أعضاء الوضوء المشتركة بينهما ، والوضوء لا يتبعّض وانتقاضه في خصوص العوالي ، وأمّا الأسافل فيجوز لكلّ منها مماسّة الكتاب به ، إلّا أنّه كما ترى ، بل لعلّ احتمال بقاء حكم الوضوء في المشترك بينهما من الأسافل أولى من ذلك وإن كان هو ضعيفا أيضا ، والأقوى ما عرفت . والظاهر أنه ليس لأحدهما منع الآخر من الوضوء أو غيره من المقاصد المحتاجة إلى حركة وإلى استعمال المشترك بينهما « 1 » . لكن في كشف الغطاء : لو أراد أحدهما الحركة إلى الوضوء هل له إجباره بنفسه ، أو مع الرجوع إلى الحاكم ، أو لا ، بل ينتقل فرضه إلى التيمّم مع حصول ما يتيمّم به ، فإن احتاج إلى الحركة أيضا فأبى عليه احتمل فيه الإجبار ؛ وسقوط الصلاة لفقد الطهورين . بل قال : لو أراد أحدهما المسح على القدمين المشتركين فأبى عليه الآخر احتمل الإجبار والاكتفاء بالأعالي كالمقطوع ، والرجوع إلى التيمّم لاختصاصه بالعوالي . وفي جواهر الكلام : وهو غريب ، ضرورة عدم الاشتراك بينها على حدّ شركة المال ، وإنّما هي شركة في الاستعمال ، بمعنى تسخير اللّه هذا العضو لكلّ منهما في مقاصده وفيما يراد منه ، على أنّ أوامر الوضوء مثلا كافية في جواز مسحه وحركته من غير إذن صاحبه ، كما هو واضح . وأمّا الحدث الأصغر والأكبر ممّا يحصل بالأسافل فالظاهر اختصاص كلّ منهما بحكمه أيضا ، مع فرض استقلالهما بالاختيار منه ، بأن يكون لكل واحد منهما مجمع بول وغائظ ومني مستقل عن الآخر ، وإنّما شركتهما محلّ خروجه ، فحينئذ يتبع حكم كل حدث صاحبه . ولو فرض اشتراكهما في مجمع الأمور المذكورة ، على وجه لا يكون لأحدهما استقلال عن
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ص 299 .