المسألة الحادية والستون من له رأسان
في رواية حريز المروية في الكافي والفقيه والتهذيب عن الصادق عليه السّلام قال : « ولد على عهد أمير المؤمنين عليه السّلام مولود ، له رأسان على ( في ) حقو واحد ، فسئل أمير المؤمنين عليه السّلام : يورث ميراث اثنين أو واحدا ( واحد ) ؟ فقال : يترك حتّى ينام ، ثمّ يصاح به ، فإن انتبها جميعا معا كان له ميراث واحد ، وإن انتبه واحد وبقي الآخر نائما ( فإنّما ) يورث ميراث اثنين « 1 » » .
ورواها المفيد رحمه اللّه في إرشاده مرسلا . وفيها : فقال لهم : « اعتبروه إذا نام ثمّ أنبهوا أحد البدنين والرأسين ، فإن انتبها جميعا معا في حالة واحدة فهما إنسان واحد ، وإن استيقظ أحدهما والآخر نائم فهما اثنان وحقّهما من الميراث حقّ الاثنين « 2 » » .
أقول : وهذا المتن أحسن ، فإنّ الانتباه بالصيحة ربّما لا يدلّ على وحدتهما إذا كانت الصيحة عالية .
وعلى كلّ يقول صاحب جواهر الكلام رحمه اللّه : « وهو وإن كان ضعيفا إلّا أنّه منجبر به من غير خلاف ، كما اعترف به في كشف اللثام وغيره « 3 » » .
أقول : والأظهر أنّها ضعيفة سندا ، ولا نقول بالانجبار بالشهرة الفتوائية ، كما قرّرنا وجهه في كتابنا بحوث في علم الرجال .
وعلى كلّ ففي المقام مباحث نذكرها مختصرة :
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 26 ص 295 ، الطبعة الأخيرة .
( 2 ) . نفس المصدر ص 296 .
( 3 ) . جواهر الكلام ج 39 ص 298 .