تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
توضيح قال الفقيه المتبحّر اليزدي قدّس سرّه في العروة الوثقى : والظاهر من الأواني ما يكون من قبيل الكأس والكوز والسيني والقدر والسماور والفنجان وما يطبخ فيه القهوة وأمثال ذلك ، مثل كوز القليان ، بل والمصفات والمشقاب والنعلبكي ، دون مطلق ما يكون ظرفا ، فشمولها لمثل رأس القليان ورأس الشطب وقرب السيف والخنجر والسكّين وقاب الساعة وظرف الغالية والكحل والعنبر والمعجون والترياك ونحو ذلك غير معلوم وإن كان ظروفا ، إذ الموجود في الأخبار لفظ « الآنية » وكونها مرادفا للظرف غير معلوم ، بل معلوم العدم . الثالث : التحلّي بالذهب ، ففي الشرائع وجواهر الكلام : « يحرم التختّم بالذهب ، بل ومطلق التحلّي به للرجال ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه » . وعن موضع آخر من جواهر الكلام : « إجماعا أو ضرورة » . أقول : المتيقّن حرمة لبس الذهب ، فإذا لم يصدق عليه اللبس لا يحرم على الأظهر وإن صدق التحلّي والتزيين والتدثّر والافتراش وسائر العناوين ؛ لعدم حجّية الإجماع المنقول ، ودعوى الضرورة على حرمة عنوان التحلي به ممنوعة . وفي صحيح محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام « أن أسنانه استرخت فشدّها بالذهب « 1 » » . وهل يصدق اللبس على الأسنان الذهبية المتعارفة ؟ فيه تردّد ، ومع الشكّ يجوز استعمالها ، لأصالة البراءة . نعم ، يجوز لبس الذهب للنساء حتّى حال الصلاة ، وقد ادّعي عليه الإجماع ، ويدلّ عليه وعلى جواز إلباسه غير البالغين بعض الروايات غير المعتبرة . الرابع : يحرم لبس الحرير على الرجال في الجملة إجماعا ، وعن جمع دعوى إجماع علماء الإسلام عليه ، ويجوز لبسه في حال الحرب . وقد ادّعي عليه الإجماع أيضا ، كما أنّ جواز لبسه للنساء أيضا إجماعيّ . وتبطل صلاة الرجل بلبسه فيها إجماعا ، وفي بطلان صلاة المرأة به خلاف .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 3 ص 302 ، الطبعة المتوسطة .