تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
الكثيرة المذكورة في كفارات الصيد « 1 » . نعم ، لا أفهم ما في الروايات من التعليل . 13 - لا يجوز قتل محقون الدم من الإنسان حفظا للرمق ، ضرورة عدم جواز قتل نفس محترمة لحفظ نفس محترمة أخرى ، بلا فرق بين الحرّ والعبد والذكر والأنثى والولد والوالد والعالم والجاهل والسيّد والعامي والمتّقي والفاسق والصغير والكبير وغير ذلك ، بل عن الشهيد الثاني إلحاق الذمي والمعاهد بالمسلم . نعم ، يجوز قتل الحربي والمرتد الفطري ، بل لا يبعد جواز قتل الزاني المحصن وغيره ممّن جاز قتله وإن توقّف على إذن الإمام في حال الاختيار . 14 - لو يجد المضطر ميتة وطعام الغير ، فإن بذل له الغير طعامه بغير عوض أو عوض لا يضرّ بحاله ، وإن كان أكثر من ثمن المثل بكثير لم تحلّ له الميتة ؛ لعدم الاضطرار . ولو كان صاحب الطعام غائبا أو حاضرا غير باذل سواء قدر على دفع المضطر عن طعامه أو عجز ، تعيّن عليه أكل الميتة للاضطرار ، فإنّ التصرّف في مال الغير حرام ، والممنوع شرعا كالممتنع تكوينا ، خلافا لبعض الفقهاء في بعض هذه الموارد « 2 » . نعم ، إذا كان عليه حقوق شرعية كالزكاة والخمس ورد المظالم والكفّارات ، بل ما وجب عليه بالنذر وأخويه ، ففي أخذ ماله بهذا القصد وعدمه إلّا بإذن الحاكم الشرعي وجهان . 15 - لو لم يجد المضطر ما يمسك رمقه سوى نفسه ، بأن يقطع قطعة من فخذه ونحوه من المواضع اللحمة - كما اتفق لبعض المسجونين في السوفيات السابقة ، لا أرجعها اللّه تعالى - فمقتضى القاعدة عدم الجواز إن كان القطع المذكور أشدّ خطرا من الجوع وجوازه بل وجوبه إن كان أخفّ خطرا منه ولم يكن مهلكا ، بل لا يبعد الجواز إذا كان القطع أرجى للسلامة « 3 » ، وأمّا إذا كان مساويا له ففي التخيير تردّد . والأحوط الصبر على الجوع ، فإنّه غير اختياري . 16 - لو اضطرّ إلى خمر أو بول ، تناول البول ؛ لأنّه أخفّ حرمة منها ، وعدم الحدّ عليه ، ولأنّه لا يسلب العقل والإيمان . نعم ، لو وجد ماء متنجسا قدّمه على البول كما أنّه يقدّم ميتة ما يؤكل لحمه على ما لا يؤكل لحمه ؛ للخفّة كما في جواهر الكلام « 4 » وهو الأظهر .
هامش
( 1 ) . انظر الوسائل الباب 43 من أبواب الكفارات في كتاب الحج . ( 2 ) . لاحظ جواهر الكلام ج 36 ص 438 . ( 3 ) . انظر نفس المصدر ص 442 . ( 4 ) . نفس المصدر ص 443 .