غير الخمر عرفا وإن كان مسكرا فالأحوط ذلك أيضا ، وأمّا إذا لم يؤدّ استعماله إلى دخوله في حلق الصبيان فلا بأس باستعماله لحلمات الثدي وغيرها .
نعم ، لا بدّ من تطهيرها بالماء عند الصلاة إذا قلنا بنجاسة الكحول ، وعلى ما رجّحنا من طهارة المسكرات - سوى الخمر - فلا يحتاج إلى تطهير .
3 - ادّعى طبيب أنّ الجيلاتين يتحوّل إلى مادّة جديدة كاملة فهل هي مقبولة عند سائر الأطباء والصيادلة « 1 » .
أقول : إذا ثبت عند الصيادلة والأطبّاء استحالة الجيلاتين - بمفهومها الفقهي - فهو رحمة للمؤمنين المتحرّجين عن الحرام والنجس ، وإلّا فلا بدّ لهم من الاجتناب عنه .
4 - الكحول شيء والبنزين شيء آخر ، لكن البنزين يحدث إسكارا ، وهناك مواد كثيرة جدّا في الأسواق تحدث إسكارا ، هل هذه تعتبر نجسة ؟ « 2 »
البنزين إمّا مطلقة يحدث إسكارا أو بكمية معيّنة أو بشرط عمل فيها ، فعلى الأوّل يحرم شربه مطلقا . وكذا على الثاني ، لما دلّ على أنّ ما يسكر كثيره يحرم قليله . وعلى الثالث لا يحرم ما لم يعمل فيه ولم يصر بالفعل مسكرا .
وبناء على نجاسة كلّ مسكر - كالخمر - أنّه نجس مطلقا على الأوّل .
وأمّا على الثاني فيمكن أن نقول بطهارة ما لم يكن مسكرا من المقدار القليل فلاحظ .
وكذا على الثالث فإنّه طاهر ما لم يكن مسكرا بالفعل .
ومن هنا ظهر حكم مواد كثيرة في أسواق تحدث إسكارا .
5 - في بعض الحالات يفضل استعمال صمّام الخنزير في مرض القلب ، فهل هو جائز أو محرّم ؟
ج : لا بأس به باستعمال وزرع كلّ شيء نجس في داخل البدن ؛ لعدم المانع وللاعتماد على أصالة البراءة .
6 - هل يجوز التداوي بالنجاسات ؟ وما هو حكم مطلق استعمال النجاسات في حال الاختيار والاضطرار ؟ وإذا دار أمر المضطر بين شرب البول والخمر فأيّهما يتعيّن ؟
هامش
( 1 ) . نفس المصدر .
( 2 ) . نفس المصدر ص 650 .