تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

الثاني : إذا دار الأمر بين الترقيع بالجلد الصناعي الطاهر وغيره من جميع أقسام الترقيع

يقدم الأوّل ؛ لعدم محذور فيه سوى الحاجبية المشتركة بينه وبين غيره في الجملة . لكن الأبحاث الطبّية تبيّن أنّ الترقيع الذاتي لا بدّ منه في جميع الحالات ، وأنّ الترقيع غير الذاتي ما هو إلّا غطاء مؤقت لحماية الأماكن المصابة من التلوّث الخارجي حتّى تتهيّأ الأماكن المصابة لقبول عملية الترقيع الذاتي . نعم ، إذا تطوّر الطب وقدر على العلاج بكلّ قسم من أقسام الترقيع وأمكن اختيار كل منها للمريض ، قدّم الصناعي على غيره كما عرفت . لكن إذا فرضنا أنّ جلد المريض بمجرّد ترقيعه يعدّ جزءا للبدن فور وصله ، ولم يكن في نزعه ضرر كثير ولم يوجب إذلاله يقدم على الترقيع الصناعي بلا إشكال . نعم ، إذا كان السرير في غير محلّ الوضوء وكان المكلّف يطمئنّ بعدم ابتلائه بالغسل يتخيّر بين الذاتي والصناعي . وكذا إذا كان المريض - كالمرأة الحائض أو النفساء - ممّن لا يجب عليه الصلاة يتخيّر بين الذاتي والصناعي ، بل مطلقا ؛ بناء على جواز استعمال جلد الميتة في غير ما يشترط فيه الطهارة .

الثالث : يلحق جلد المأكول لحمه المذكّى بالجلد الصناعي في الحكم

على تفصيل سبق ذكره ، ووجهه واضح . نعم ، إذا قضت الضرورة الطبّية وضرورة المريض على خلاف هذا الإلحاق ، عمل بهما دونه .

الرابع : يقدّم المأكول غير المذكّى على غير المأكول غير المذكّى وعلى نجس العين كجلد الكلب والخنزير .

وفي تقديم المأكول غير المذكّى على المذكّى غير المأكول وجهان .

الخامس : إذا كان حجب الذاتي أقلّ من حجب الصناعي أو المأكول المذكّى إلى حين طرده ،

لا يبعد تقديم الثاني على الأوّل ، فإنّ الأوّل - لكونه ميتة - نجس مانع عن الصلاة ، مضافا إلى منعه عن الطهور كالوضوء والغسل . نعم ، إذا فرضنا عدّه جزءا للبدن طبا وعرفا فور ترقيعه لم يحكم بنجاسته .

السادس : إذا دار الأمر في الترقيع بين جلد النجس العين - الكافر غير الكتابي والكلب والخنزير - وجلد ما لا يؤكل لحمه

- فضلا عن جلد ما يؤكل لحمه كالبقرة الصغيرة - يقدّم الثاني على الأوّل إذا أخذ الجلد بعد التذكية ، بل ولعلّه كذلك وإن أخذ قبله .