تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨

المسألة السادسة والأربعون أقسام الحيوانات وأنواع الناس

الحيوانات من حيث الطهارة والنجاسة تنقسم في فقه الإمامية على أقسام : 1 - ما يؤكل لحمها ، وهي طاهرة حيّة وغير حيّة ، بشرط وقوع التذكية عليها . 2 - ما لا يؤكل لحمها ، ولكنّها قابلة للتذكية كالهرّة والفهد والنمر والأسد والذئب والثعلب وغيرها . وهي أيضا طاهرة حيّة وبعد التذكية . نعم ، لا تصحّ الصلاة في شيء منها . 3 - ما لا يؤكل لحمها ولا تقبل التذكية ، وهي على نوعين : فإنّها إمّا نجسة العين كالكلب والخنزير . وإمّا طاهرة كالذباب والنمل والنحل والحشرات . 4 - ما هي طاهرة حيّة وميّتة ، وهو ما لا دم سائل له ، فإمّا أن يؤكل لحمها كالأسماك ، وإمّا أن يحرم أكلها كالحشرات مثلا . وأمّا الناس فإن كان الشخص كافرا غير كتابي ، فهو نجس عند الفقهاء بلا خلاف ظاهر ، ولا يوجد على نجاسته دليل لفظي ، بل ربّما دلّ بعض الأحاديث المعتبرة على طهارة المشركين في صدر الإسلام « 1 » فدليل النجاسة الإجماع . وعندي أنّه لا بدّ من الاجتناب عنه عملا ، من دون الحكم شرعا بالنجاسة . وإن كان كتابيا كاليهود والنصارى ففي نجاستهم وطهارتهم اختلاف ، ولعلّ المشهور على
هامش
( 1 ) . وهو موثّق أبان بن عثمان المرويّ في أمالي الصدوق ، فقال الصادق عليه السّلام فيه : « لمّا أسري برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . فمرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في رجوعه بعير قريش ، وإذا لهم ماء في آنية . . . فشرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من ذلك الماء وأهرق باقيه . . . » الخ . بحار الأنوار ج 18 ص 336 .
الفقه ومسائل طبية — صفحة 298 | الشيخ محمد آصف المحسني