تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥

المسألة الخامسة والأربعون توضيح القول في ما لا تحلّه الحياة

ذكر الفقيه اليزدي قدّس سرّه في العروة الوثقى الصوف والشعر والوبر والعظم والقرن والمنقار والظفر والمخلب والريش والظلف والسن ممّا لا تحلّه الحياة . والسؤال المهم هنا عن معنى هذه الحياة ؟ قال بعض الباحثين من أهل السنّة : فمن رأى الحياة في النموّ والتغذّي ، قال بأنّ الشعر والعظم من الميتة ، ومن رأى الحياة في الحسّ ( الإحساس بالألم ) لم يعتبر الشعر والعظم من الميتة ، لانتفاء الحسّ فيهما ، ومن فرق بينهما أوجب للعظام الحسّ ولم يوجب ذلك للشعر . ونفى ابن رشد أن يكون التغذّي والنمو من أسباب الحياة ، فإذا توقّف ذلك التغذّي مات العضو المفصول ، وقال : لو صحّ إطلاق اسم الميتة على من فقد التغذّي والنمو لقيل في النبات المقلوع أنّه ميتة « 1 » . وقيل : ما يسرى فيه الدم فهو حيّ ، وما لا يسرى فيه الدم فهو ما لا تحلّه الحياة . وعن الحنفية : أنّ كل شيء من أجزاء الحيوان - غير الخنزير - لا يسري فيه الدم ، من الحي والميّت ، المأكول وغير المأكول ، حتّى الكلب ( ! ) طاهر كالشعر والريش المجزوز والإنفحة الصلبة والمنقار والظلف والعصب على المشهور ، والقرن والحافر والعظم ، ما لم يكن به دسم ( ودك ) لأنّه نجس من الميتة ، فإذا زال عن العظم زال عنه النجس ، والعظم في ذاته طاهر « 2 » .
هامش
( 1 ) . رؤية إسلامية لبعض المشاكل الصحّية ص 139 - 140 . ( 2 ) . نفس المصدر ج 2 ص 721 .