تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
هذا وفي صحيح زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الإنفحة تخرج من الجدي الميت ، قال : « لا بأس به ، قلت : اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت ؟ قال : لا بأس به ، قلت : والصوف ، والشعر ، وعظام الفيل ، والجلد والبيض يخرج من الدجاجة ؟ قال : كل هذا لا بأس به » « 1 » . هكذا رواه الشيخ في تهذيبه « 2 » ورواه الصدوق بسند صحيح أيضا وليس فيه كلمة « والجلد » وكأنّها سهو من نساخ التهذيب . كما في الوسائل . وروى الكليني رحمه اللّه في الكافي بسند صحيح عن حريز قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لزرارة ومحمّد بن مسلم : « اللبن واللباء والبيضة والشعر ، والصوف ، والقرن ، والناب ، والحافر ، وكلّ شيء يفصل من الشاة والدابة فهو ذكي ، وإن أخذته منه ( منها ) بعد أن يموت ( تموت ) فاغسله ، وصلّ فيه » « 3 » . وفي حاشية التهذيب ج 9 ص 87 وحاشية الوسائل عن بعض نسخ الكافي : عن حريز قال عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه لزرارة . . . وزاد في حاشية التهذيب : وفي الاستبصار : قال أبو عبد اللّه لزرارة ؛ ومثله رواه الشيخ في الخلاف . وعلى كل ، فسند الرواية لا يخلو عن نقاش ما . أقول : وكأنّ التفسير الثالث للحياة ، وهو سريان الدم في الجزء ، أوفق بفتوى فقهائنا الذين ذكروا الأشياء المتقدّمة في عنوان ما لا تحلّه الحياة ، لكن أحاديثنا خالية عن أخذ العنوان المذكور ، وهذا عجيب « 4 » . نعم ، في صحيح الحلبي - وفي السند محمّد بن خالد البرقي - عن الصادق عليه السّلام قال : « لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة . إنّ الصوف ليس فيه روح » « 5 » . ذيل الحديث يدلّ على طهارة كلّ ما لا تحلّه الحياة وعدم مانعيته عن الصلاة ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 24 ص 182 ، الطبعة الأخيرة وإنّي متوقّف في طهارة اللبن واللباء المأخوذين من الحيوان الميت . واللّه العالم . ( 2 ) . التهذيب ج 9 ص 88 ، طبع مكتبة الصدوق . ( 3 ) . الوسائل ج 24 ص 180 . ( 4 ) . لاحظ نفس المصدر ص 180 وغيرها . ( 5 ) . نفس المصدر ص 513 .