المسألة الرابعة والأربعون بحث فقهي عن أحكام الميتة
نذكر الأحكام المتعلّقة بالميتة من الكتاب المشهور عند الشيعة ، وهو كتاب العروة الوثقى للفقيه المتبحّر المتضلّع المتتبّع السيّد اليزدي قدس اللّه روحه :
1 - الرابع ( من النجاسات ) الميتة من كلّ ما له دم سائل « 1 » حلالا كان أو حراما . وكذا أجزاؤه المبانة منها « 2 » وإن كانت صغارا « 3 » عدا ما لا تحلّه الحياة منها « 4 » كالصوف . . . والبيضة إذا اكتست القشر الأعلى « 5 » سواء كانت من الحيوان الحلال أو الحرام وسواء أخذ بذلك بجز أو نتف « 6 » .
نعم ، يجب غسل المنتوف من رطوبات الميتة .
هذا في الميتة غير نجس العين وأمّا فيها فلا يستثنى شيء « 7 » .
هامش
( 1 ) . إجماعا محصّلا ومنقولا ، . . . بل في المعتبر والمنتهى : أنّه إجماع علماء الإسلام . كذا في جواهر الكلام . ويدلّ عليه طوائف من الأحاديث فلاحظ مستمسك العروة الوثقى ج 1 ص 298 ، الطبعة الرابعة .
( 2 ) . بلا خلاف يعرف ، وعن المدارك أنّه مقطوع به في كلام الأصحاب . . . لظهور الأدلّة في ثبوت النجاسة للأجزاء بلا دخل للاتصال فيها . نفس المصدر ج 1 ص 305 .
( 3 ) . للإطلاق .
( 4 ) . بلا خلاف ، وقد حكي عليه الاتفاق ، وسيأتي بحثه مستقلّا .
( 5 ) . خلافا للعلّامة حيث أفتى في محكي بعض كتبه بنجاسة بيض ما لا يؤكل لحمه .
( 6 ) . خلافا للشيخ في محكيّ النهاية ، حيث خصّ الطهارة بالجز . . . نفس المصدر ص 307 . ثم الجز بمعنى القطع بالمجز - بكسر الميم وفتح الجيم - والنتف بمعنى النزع ، والنتفة - بالضم - ما تنتفه بإصبعك من النبت وغيره كما في مجمع البحرين . فيصح أن نعبر عن الجز ب « بريدن » وعن النتف ب « كندن » في اللغة الفارسية .
( 7 ) . على المشهور من نجاسة أجزاء الكلب والخنزير البرّيين ، وإن كانت ممّا تحلّه الحياة ، بل لم يعرف الخلاف فيه إلّا عن السيّد وجدّه الناصر . المصدر السابق ص 365 .