أيضا بالسكوت عن بيان العيب مع العلم به وإقدام الزوج بارتكاز السلامة منه « 1 » .
الفائدة الرابعة : فيما يترتّب على عدم إنفاق الزوج .
في صحيح الفضيل وربعي عن الصادق عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ :
وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ
« 2 » قال : « إن انفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة وإلّا فرق بينهما « 3 » » .
وفي صحيح أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقّا على الإمام أن يفرق بينهما 4 » .
أقول : ويؤيّدهما جملة من الروايات الواردة بمعناهما غير المعتبرة سندا ، ومقتضى قوله تعالى :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ
5 عدم قيمومية الزوج على الزوجة في فرض عدم الانفاق عجزا أو عنادا ، بناء على أنّ علّة القيمومة مجموع الفضيلة الطبيعية والإنفاق لا كلّ واحدة منهما .
إذا تقرّر ذلك فها هنا أبحاث :
1 - إطلاق الحديثين يشمل الفقير والواجد الممتنع غائبا كان أو حاضرا .
2 - هل يجري الحكم المذكور في عدم إسكان الزوجة مسكنا خصوصا مع احتياجها إليه ؟
فيه وجهان ، من وجوبه عليه كالإطعام والكسوة ، ومن عدم ذكره فيهما . وهكذا الكلام في عدم تهيئة الأدوية اللازمة .
3 - التفريق ليس واجبا على الإمام مطلقا ، وإنّما هو لرعاية حقّ المرأة ، فلو لم ترافع إلى الحاكم لم يجز له طلاقها ، وإن رافعت إليه ، فإن كان زوجها واجدا أجبره على الإنفاق أو الطلاق ، وقد دلّت بعض الروايات المعتبرة على أنّ من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقّا على الإمام أن يفرق بينهما 6 .
4 - قيل : يجوز لها أن تأخذ من مال زوجها الممتنع ما تستحقّه بدون إذنه ، ولا بأس به من باب التقاص . نعم ، في الغائب غير الممتنع الأحوط الاستئذان من الحاكم إن أمكن وإلّا جاز للحرج .
هامش
( 1 ) . منهاج الصالحين ج 3 ص 87 .
( 2 ) . الطلاق آية 7 .
( 3 ) 3 و 4 . جامع أحاديث الشيعة ج 21 ص 452 .
( 4 ) 5 . النساء آية 34 .
( 5 ) 6 . جامع أحاديث الشيعة ج 21 ص 452 - 453 .