تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وقال أيضا : « بل لا يبعد ثبوت الخيار معه وإن لم يذكر ذلك شرطا في متن العقد ، وإنما كان بتدليس منها أو من وليها ؛ لما سمعته في المسائل السابقة « انتهى كلامه « 1 » » . وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . . . : وقال في رجل يتزوّج المرأة فيقول لها : أنا من بني فلان فلا يكون كذلك ؟ فقال : « تفسخ النكاح ، أو قال : تردّ « 2 » » . أقول : فإذا جاز لها بتدليس مثل هذا الأمر جاز لها الردّ بتدليس أمور كثيرة أخرى بطريق أولى . نعم ، صحّة الرواية مبينة على صحّة طريق الشيخ إلى الحسين بن سعيد في مشيخة التهذيب ، وفيه إشكال - ولا عبرة بصحّته في الفهرست - خلافا للمشهور أو الكلّ في تصحيح طريق الشيخ إليه « 3 » . وفي جواهر الكلام : قد تكرّر منّا غير مرة قوة ثبوت الخيار بالتدليس بصفة من صفات الكمال على وجه يتزوّجها كذلك ، فبان الخلاف - أيّ صفة كانت - لظهور نصوص التدليس فيه . . . بل يمكن دعوى تحصيل الإجماع منهم هنا على أنّ شرطية الصفات توجب الخيار إذا بان الخلاف ، نعم ، لو كان الشرط من الأفعال أمكن القول بعدم الخيار بتعذّره أو امتناعه للفرق بين النكاح والبيع بذلك ، بل يلزم المشترط عليه بأدائه . . . « 4 » . وقال السيّد السيستاني : يتحقّق التدليس بتوصيف المرأة للرجل عند إرادة التزويج بالسلامة من العيب مع العلم به ، بحيث صار ذلك سببا لغروره وخداعه ، فلا يتحقّق بالإخبار لا للتزويج أو لغير الزوج ، والظاهر تحقّقه
هامش
( 1 ) . ج 30 ص 377 وقال في محل آخر ( ج 3 ص 114 ) بل يقوى في النظر ثبوت الخيار إذا تزوجها على الوصف الذي دلّست به فبان الخلاف وان لم يشترط ذلك في متن الخيار ، فلاحظ وتأمل واللّه العالم . انتهى . ( 2 ) . الوسائل ج 14 ص 614 - 615 أقول : في نسخة الكومبيوتر من الوسائل نقل الرواية مسندة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام لكن في جامع أحاديث الشيعة ج 20 ص 165 نقلها مضمرة قال : « سألته » وهو المصرّح به في جواهر الكلام ونقل عن كشف اللثام وغيره أنّه لا يجدي أن الحلبي أعظم من أي يروي نحو ذلك عن غير الإمام ؛ لاحتمال رجوع الضمير إلى الحلبي ويكون الراوي ( أي حماد ) عنه سأله ( ص 112 ج 3 ) . أقول : هذا الاحتمال ضعيف خلاف الظاهر فلاحظ ، وعلى كلّ ادّعى الشهيد الثاني أنّ الأكثر على أنّه ليس للمرأة الفسخ بذلك . ( 3 ) . لاحظ كتابنا : بحوث في علم الرجال الطبعة الثالثة . ( 4 ) . ج 30 ص 385 - 386 .