5 - يجوز للحاكم أخذ مال الممتنع وبيعه لنفقتها إذا طالبت ورافعت ، فإنّه ولي الممتنع .
6 - قيل : إنّ الطلاق بائن غير رجعي .
أقول : ويحتمل الرجوع في العدّة إذا صار الزوج موسرا بعد ما كان معسرا أو تاب ورجع إلى البذل ، فتأمل .
7 - إذا تبيّن للزوجة إعسار الزوج هل لها الخيار لقاعدة لا ضرر ؟
فيه وجهان « 1 » ، لكن الترافع إلى الحاكم يدفع الضرر ، إلّا أنّ يجعل محلّ البحث فرض فقدان الحاكم الشرعي .
8 - إذا تعمّد الزوج في إخفائه مصرّا على عدم البذل أو لا يمكن للحاكم لبعد المكان ونحو ذلك إجباره جاز له طلاقها عند مراجعتها ؛ لإطلاق الحديثين فإنهما لم يعلّقا الطلاق على الاجبار بين الأمرين ، بل إذا علم الحاكم بامتناع الموسر جاز الطلاق وإن أمكنه إبلاغه ؛ للإطلاق المذكور ، فما ذكره السيّد السيستاني من التقييد « 2 » ليس عليه دليل إلّا أن يدّعى الانصراف .
وهكذا الأمر في توقّف طلاق الحاكم على عدم إمكان بيع مال الممتنع له ولا للزوجة وإن جاز بيعه لهما أو للحاكم وحده ، فإنّه تقييد للإطلاق بلا وجه سوى دعوى الانصراف ، فلاحظ .
9 - إذا امتنع الموسر عن البذل فهل يجوز لها ترك حقوقه ؟
قيل : فيه إشكال ، والاحتياط لا يترك .
أقول : وهذا الإشكال والاحتياط يضعفان بقوله تعالى :
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ
« 3 » ، ونحوه من الآيات الواردة في ذلك .
خاتمة هذه المسألة التي طوّلناها استطرادا لخيار المرأة :
قال السيد السيستاني طال عمره :
إذا هجر الزوج زوجته كلّيا فصارت كالمعلّقة ، لا هي ذات زوج ولا هي مطلّقة جاز لها رفع أمرها إلى الحاكم الشرعي ، فيلزم الزوج بالعدول عن هجرها وجعلها كالمعلّقة أو تسريحها لتتمكّن من الزواج من رجل آخر ، فإذا امتنع منهما جميعا بعد استنفاذ كلّ الوسائل المشروعة لإجباره حتّى الحبس لو أمكنه يطلّقها بطلبها ذلك ، ويقع الطلاق بائنا أو رجعيا حسب اختلاف
هامش
( 1 ) . لاحظ تفصيله في جواهر الكلام ج 31 ص 104 - 105 .
( 2 ) . منهاج الصالحين ج 3 ص 108 .
( 3 ) . البقرة آية 194 .