بمطلق العاهة الطويلة زمانا .
نعم ، الإقعاد من أظهر مصاديقها ، ولعلّه المراد في صحيح أبي عبيدة ، ولعلّ هذا الصحيح هو مدرك سيدنا الأستاذ في فتواه ، ويمكن أن نحمل عليه ما في صحيح ابن سرحان ونقول : إنّ الإقعاد ربّما يكون ظاهرا للرجال والنساء ، وربّما لا يظهر إلّا على النساء ، لاحتياج معرفته لمزيد الدقة الموقوف على خلع الخمار ، لكن فيه إشكال وبحث .
وأمّا شمولها للأمراض المعدية المهلكة التي لا علاج لها ، كالأيدز مثلا إذا تحول من الكمون إلى المرض ففيه وجهان : من صحّة الانطباق ، ومن عدم ذهاب المشهور إليه .
وفي شمولها لمقطوعة اليد أو الرجل أو الأذنين أو مجدوعة الأنف أو مقطوعة الشفتين ومنحنية الظهر ومن لا شعر على رأسها وجهان أيضا : من صدق الزمانة ولو مع الأخذ بمصاديق الزمانة الظاهرة ، ومن أولوية بعضها من العرجاء ، ومن عدم فتوى المشهور بثبوت الخيار ، فتأمّل .
4 - لم ينقل عن المشهور جواز الفسخ بزناها قبل العقد ،
خلافا لظاهر الحديث السابع « 1 » ، ولا بوضع حملها من الزنا قبل العقد ، خلافا لصحيح الحلبي « 2 » ، ولا بزناها بعد العقد وقبل الدخول مع قول الكاظم عليه السّلام في صحيح الفضيل بن يونس : « يفرق بينهما وتحدّ الحدّ ولا صداق لها » ولا بزناه بعد العقد مع دلالة صحيحة علي بن جعفر على التفريق بينه وبين أهله .
نعم ، التفريق غير الخيار كما لا يخفى ، لكن المشهور لم يقل به ظاهرا ، ولعلّه لصحيحة رفاعة أنّه لا يفرق بينهما إذا زنى قبل أن يدخل بها « 3 » في خصوص زنى الرجل ، ولا بدّ لتحقيق هذا الموضوع من الرجوع إلى الكتب الفقهية المفصّلة .
5 - تعرّضت جملة من هذه الروايات لحكم المهر وردّه ،
ولا موجب لبحثه هنا ، ومن شاء التحقيق فيه فعليه الرجوع إلى المطولات الفقهية .
هذا - كله - ما يتعلّق بعيوب المرأة .
وأمّا عيوب الرجل الموجبة لخيارها والمجوزة لردّ الزوج
فقد ثبت بعضها في ما سبق ، وهو البرص والجذام والجنون على الأظهر .
وأمّا البقية فإليك نقل أحاديثها المعتبرة :
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ص 117 .
( 2 ) . الوسائل ج 14 ص 601 .
( 3 ) . نفس المصدر ص 616 .