تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
قلت : فإن كان دخل بها ؟ قال : إن كان علم بذلك قبل أن ينكحها - يعني المجامعة - ثمّ جامعها فقد رضي بها ، وإن لم يعلم إلّا بعد ما جامعها ، فإن شاء بعد أمسك ، وإن شاء طلّق « 1 » » .

فالمستفاد من هذه الأحاديث التي اعتمدنا عليها لاعتبار أسنادها أمور :

1 - للزوج ردّ زوجته عن البرص والجذام والجنون والعفل والقرن ،

وهذا ممّا لا إشكال فيه ، وكذا له ردّها عن الإفضاء والزمانة إذا دلّست ؛ للحديث الثالث ، وكذا له ردّ العمياء والعرجاء ، للحديث الرابع ، ومن زنت قبل الزواج ؛ للحديث السادس ، فله خيار الفسخ بهذه العيوب إذا لم يكن عالما بها قبل العقد أو لم يدخل بها بعد العلم بها ، وإلّا فلا خيار له .

2 - ألحق المشهور كما في جواهر الكلام « 2 » الرتق بالعيوب المذكورة ،

وقال صاحب جواهر الكلام رحمه اللّه : « بل الظاهر دخوله في العفل ، وهو كون الفرج ملتحما على وجه ليس للذكر مدخل فيه » . أقول : الحديث السادس يشمله بمدلوله المطابقي . وعن الغزالي إلحاق ضيق المنفذ زائدا على المعتاد ، بحيث لا يمكن وطؤها إلّا بإفضائها به « 3 » ، ونفى البأس عنه في جواهر الكلام « 4 » . أقول : وهو كذلك للحديث السادس .

3 - وفي محكيّ المصباح أن الزمانة مرض يدوم زمانا طويلا .

وعن الصحاح أنها آفة تكون في الحيوانات ، ورجل زمن أي مبتلى بيّن الزمانة . وفي المنجد : الزمانة : العاهة ، عدم بعض الأعضاء ، تعطيل القوي ، الحب . وقيل : إنّ المتبادر في أعصارنا منها الإقعاد ، والأصل عدم النقل ، والظاهر هو مدرك فتوى السيد الأستاذ الخوئي قدّس سرّه حيث فسّره في كتابه توضيح المسائل ب‍ زمين‌گير ، ولكنه ضعيف فإنّ قوله في صحيح ابن سرحان : « وإن كن بها زمانة لا يراها الرجال » . ظاهر في إرادة الأعمّ من الإقعاد ؛ فإنه يراه الرجال والنساء معا ، والظاهر أنّ الإمام بعد ما ذكر العرجاء البرصاء والعمياء - وهي من الزمانة الظاهرة للرجال والنساء - أراد أن يذكر الزمانة المخفية على الرجال ، لكن لا دليل على تعيين الزمانة المقصودة للإمام عليه السّلام في هذا الخبر ، ولا يصحّ الالتزام بها إذا فسّرناها
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ص 171 . ( 2 ) . ج 3 ص 337 . ( 3 ) . نفس المصدر ص 338 . ( 4 ) . نفس المصدر ص 338 .