تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
أقول : في طريق الشيخ إلى الحسين بن سعيد إشكال ذكرناه في كتابنا بحوث في علم الرجال ( الطبعة الثالثة ) فما لم أفز على حلّه لا أعتمد على ما رواه الشيخ عن الحسين بن سعيد كهذه الرواية . 6 - موثّق حسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السّلام أنه كان يقضي في العنين أن يؤجّل سنة من يوم ترافعه الامرأة « 1 » . أقول : لا دليل على وصول نسخة من مصدر هذه الرواية - وهو كتاب قرب الإسناد - إلى المجلسي والحرّ رحمهما اللّه بسند معتبر ، بل الظاهر أنّهما ينقلان عنه وجادة ، ولا اعتبار به . 7 - موثّقة إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليه السّلام أنّ عليا كان يقول : « إذا تزوّج ( الرجل ) امرأة فوقع عليها مرّة ثمّ أعرض عنها فليس لها الخيار لتصبر فقد ابتليت ، وليس لأمّهات الأولاد ولا للإماء ما لم يمسّها من الدهر إلّا مرة واحدة خيار « 2 » » . أقول : قوله عليه السّلام : « ثمّ أعرض عنها » فيه إجمال وغير ظاهر في من عجز عن الوطء ، فلاحظ . وعلى تقدير إرادته منه فهو معارض بالحديث الثالث . 8 - صحيح أبي حمزة قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « . . . وهي بكر فزعمت أنّه لم يصل إليها ، فإنّ مثل هذا تعرف ( تعرفه ) النساء فلينظر إليها من يوثق به منهنّ فإذا ذكرت أنّها عذراء فعلى الإمام أن يؤجّله سنة ( واحدة ) فإن وصل إليها وإلّا فرق بينهما وأعطيت نصف الصداق ولا عدّة عليها « 3 » . 9 - معتبرة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليه السّلام أنّ عليا عليه السّلام لم يكن يردّ من الحمق ويردّ من العسر « 4 » .

إذا تقرّر ذلك فهنا مباحث :

الأوّل : للزوجة حقّ الفسخ إذا ظهر زوجها خصيّا ،

وفي الشرائع وجواهر الكلام « 5 » : وأمّا الخصاء - بالكسر والمدّ - فهو سلّ الأنثيين أي إخراجهما - وفي معناه بل قيل منه الوجاء بالكسر - ورضّهما ، فالمشهور بين الأصحاب أنه عيب تتسلّط به الامرأة الجاهلة على الفسخ . . . ولا إشكال في الوجاء مع فرض كونه فردا منه وإن كان مشكلا ، إلّا أن يفهم التعليل من قوله عليه السّلام :
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ص 176 . ( 2 ) . نفس المصدر . والحديث لا يخلو عن إجمال ، ويمكن أن نجعل ذيله قرينة على إرادة الأمة من صدره واللّه العالم . ( 3 ) . نفس المصدر ص 178 . ( 4 ) . التهذيب ج 7 ص 432 ، نسخة الكومبيوتر . ( 5 ) . ج 30 ص 332 و 324 .