تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وكذلك لدراسة تصرّف هذه الخلايا في الظروف البيئية المختلفة ، كما في مجال دراسة الأورام السرطانية سلوكيا وعلاجيا . وحيث إنّ زراعة المخّ غير ممكنة فما ذا عن زراعة خلايا أو أنسجة سليمة في مكان آخر تالفة فيما يشبه عمليات الترقيع في الجلد مثلا ؟ إنّ نجاح مثل هذه الزراعة العلاجية في حيوانات التجارب قد تكون مرحلة توطئة لتطبيقها على الإنسان . ولقد تمّ ذلك بالفعل ، وكان لبلاد مثل السويد والمكسيك قصب السبق في هذا المجال ، وصدر عن مراكز أبحاثهم المئات من التقارير والبحوث ، بل والأكثر من ذلك أنه قد تمّت بالفعل بعض التطبيقات على الإنسان . ومن هذا الكمّ الكبير للبحوث والتجارب - التي صدرت حتّى الآن من عدد كبير من الدول في أوروبا الشرقية والغربية والولايات المتحدة الأمريكية وأمريكا الجنوبية - يمكننا أن نتبين أن هذه الأبحاث قد تشعّبت وتعدّدت اتجاهاتها وبالتالي الأغراض التي تهدف إليها ، وبصفة عامة يمكننا الآن أن نقوم بتقسيمها إلى قسمين رئيسين : أوّلا : أبحاث تهدف إلى توفير هرمونات معينة داخل المخّ ، وذلك لتعويض نقص بها ، ممّا يعتقد أنه السبب في ظهور عوارض أو أمراض عصبية ، وهي ما يسمّى بالهرمونات العصبية (
srettimsnart orueN
) مثل الدوبامين ، والكولين ، والكاتيكولامين ، والهدف من الزراعة هو توفيرها بصفة مستمرة من إفراز هذه الأنسجة . ثانيا : أبحاث تهدف إلى تعويض عن أنسجة تلفت لأسباب مختلفة كالإصابات في الحوادث أو نتيجة الالتهابات أو أمراض الشرايين ، وكلّ ما ينتهي إلى تليّف يؤدّي إلى توقّف تنبيهات الحسّ والحركة داخل الجهاز العصبي المركزي ، والغرض من الزراعة هنا هو محاولة إعادة سريان هذه التنبيهات عن طريق قنوات الاتصال الجديدة والتي ستنشأ من هذه الخلايا عبر الأنسجة التالفة المتلفة ، وقد أظهرت التجارب أنّ النتائج تختلف كثيرا ، اعتمادا على عوامل عدّة ، منها نوعيات الأنسجة المستخدمة في الزراعة ، مصادرها ، أسلوب نقلها وأماكن زراعتها بالمخّ ، كما تعتمد أيضا على عمر الخلايا المستخدمة وبالتالي مرحلة نضجها .

زراعة الأنسجة بغرض توفير الهرمونات العصبية

1 - ( ربّما كان هذا أوّل الأهداف التي قصدت من الزراعة وبالذات لعلاج مرض باركنسون