الضعف الجنسي . . قد نعالج هذا الضعف من خلال عملية جراحية لتوسيع الشرايين أو ربط الأوردة ، ولكن هذه العملية صعبة جدا ولا تتعدى نسبة نجاحها 40 % تقريبا . . كما أنّ هناك نوعية معينة من الناس لا يمكن إجراء عمليات جراحية معقّدة لهم مثل مرضى السكر والقلب والفشل الكلوي . . وبصفة عامة كان تركيب الأجهزة التعويضية أكثر أمانا وفاعلية لمعظم مرضى الضعف الجنسي .
يضيف أخصّائي الأجهزة التعويضية أنّ هذه الأجهزة تقوم بدور الدم الذي يتدفّق داخل الجسم الكهفي للعضو الذكري ، فإذا لم يتدفّق بشكل كاف بسبب عطل في الشرايين أو يتسرّب سريعا بسبب عطل في الأوردة فيمكن تركيب الأجهزة التعويضية . . هذه الأجهزة نقوم بإدخالها إلى الجسم الكهفي لتجعل العضو منتصبا ويستطيع المريض بفضلها ممارسة العملية الجنسية في أيّ وقت .
ويعتبر ف . د أيمن شكري بأنّ فكرة الأجهزة التعويضية قديمة جدا . . بدأت عام 1926 على يد الطبيب الأميركي « بوجوراسي » الذي زرع أحد ضلوع القفص الصدري داخل جسم العضو الذكري . . ثم كان الطبيب المصري « البحيري » هو أوّل من زرع هذه الأجهزة التعويضية داخل الجسم الكهفي للعضو الذكري ، ولكنها كانت صلبة في ذلك الوقت مما كان يجعل الشكل العام غير مقبول حيث يظل العضو منتصبا مدى الحياة . ومنذ السبعينات حدث تطوّر كبير في هذه الأجهزة جعلها العلاج الأكيد والفعال حاليا للضعف الجنسي - ذلك المرض الذي يعذّب صاحبه يوميا والذي حار فيه ومعه الأطباء والعلماء - ويوجد من هذه الأجهزة نوعان : النوع الأوّل هو القابل للتمدّد والثاني القابل للإنثناء .
أمّا النوع الأوّل فيتكوّن من أنبوبتين ومضخّة يتمّ تركيب الأنبوبتين في الجسم الكهفي ، بينما توضع المضخّة داخل الكيس الذي يحمي الخصيتين ، وعندما يرغب الرجل يضغط على المضخّة فتتمدد الأنابيب . . وحينما ينتهي من الممارسة يستطيع الضغط على المضخة مرّة أخرى فتنكمش الأنابيب . وميزة هذا الجهاز هي أنّه يجعل العضو الذكري يبدو لو كان طبيعيا ومشكلته تكمن في ارتفاع ثمنه .
والنوع الثاني هو القابل للإنثناء . . وهو يتيح ممارسة طبيعية جدّا . . كما أنّه أرخص كثيرا من النوع الأوّل وتركيبه يتمّ بسهولة أكثر ، ولكن مشكلته أنّه يجعل العضو كبيرا بصفة مستمرّة . .
ولذلك يمكن التغلّب على هذا الحجم الكبير بثني القضيب إلى أسفل أو إلى أعلى ، وعند
الفقه ومسائل طبية — صفحة 230
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٣٠