تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

المسألة الثالثة والثلاثون زراعة الخلايا والأنسجة داخل المخ

1 - هل هناك ما يسمّى بزراعة المخ ؟

أمّا وقد تمّ الآن زراعة كلّ شيء بشري في جسم الإنسان تقريبا من أطراف كالأيدي والأرجل ، ومن أعضاء كالقلب والكبد والرئة . . ( والكلية ) فإنّه لم يبق ما لم يزرع إلّا المخ . إننا نعرف أنه من مبادئ علم زراعة الأعضاء أنّ العضو الذي ينقل للزراعة لا بدّ أن يكون عضو حيّا سليما لنقله مكان عضو تلف وأشرف صاحبه على الوفاة ، ونحن نعلم أيضا أنّ وفاة الإنسان تكون لتلف مخه واستئصال مخّ سليم من شخص ما ، هو قتل له ، فتكون الترجمة الحرفية لهذا العمل هو « قتل إنسان لنقل مخّه لإنسان توفّي فعلا » . فالإنسان الحيّ هو الذي يملك مخا حيا مهما تلف بعض أعضاء جسمه ؛ لأنّ أيّه يمكن تعويضه بطريقة أخرى ، فمثلا الكلى يمكن الاستعاضة عنها بالكلى الصناعية أو بنقل كلى حيّة من متبرّع ، ولا يمكن أن يقال : نفس الشيء عن المخّ ؛ لأنّ الذي توفّي بتلف مخّه لا يمكن لبشر أن يبعثه بأن ينقل مخّ حيّ إليه . إنّ ما يقال عن نقل المخ ما هو إلّا من قبيل الخيال العلمي ، وعلى الفرض الجدلي إذا أمكن نقل مخّ إنسان حيّ إلى إنسان متوفّى ففي هذه الحالة يقال : إنّ جسد المتوفّى قد نقل إلى المخّ وليس العكس « 1 » .

2 - منذ عدّة سنوات ابتدأت فكرة زراعة أنسجة وخلايا داخل المخ في بحوث أكاديمية

مختلفة على حيوانات المعامل من فئران وغيرها ، وذلك لتجربة تأثير عقاقير مختلفة عليها ،
هامش
( 1 ) . رؤية اسلامية لزراعة بعض الأعضاء البشرية ص 55 - 56 .