المسألة الثلاثون بعض الأعمال التجميلية
المطلب الأوّل : في ما يتعلق بالشعر
1 - يجوز وصل الشعر للمرأة مطلقا
سواء شعر مرأة أخرى أو شعر حيوان أو شعر صناعي ، ولا إشكال في ذلك للواصلة والمستوصلة على الأقوى ؛ إذ لا دليل على حرمته ، وما ورد من بعض الروايات ضعيف سندا ، على أنّه يمكن حمله وحمل ما ورد من طريق أهل السنة من أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعن الواصلة والمستوصلة « 1 » على التدليس ، فقد تقدّم أنّه حرام ، وفي غير التدليس كالمرأة المزوّجة أو التي لا تريد الزواج أو التي تخبر خطيبها بحقيقة الحال فلا بأس به ؛ لأصالة البراءة .
نعم الوصل بشعر الحيوان المحرّم أكله أو نجس العين - إذ لم يتيسر فصله حين الوضوء والصلاة - لا يجوز ، لكن المنع ليس راجعا إلى نفس العمل بل إلى بطلان الصلاة ، فهو غير مخصوص بالشعر ، بل يجري في مطلق الأعمال المؤدية إلى عدم التمكّن من إيقاع الصلاة وغيرها من الواجبات على وجهها الصحيح ، فالمنع عرضي لا ذاتي .
ثمّ إنّ فقهاء أهل السنة اختلفوا في علّة حرمة الوصل المذكور بعد الاتفاق على أصل الحرمة في الجملة « 2 » .
فعن الشافعية والحنابلة أنّ المعنى الذي لأجله حرم الوصل هو التدليس مطلقا ، سواء شعر الآدمي أو غيره .
هامش
( 1 ) . الرؤية الإسلامية لبعض الممارسات الطبيّة ص 467 .
( 2 ) . نفس المصدر ص 466 - 536 فإنّا أخذنا أقوال أهل السنة من هناك .