6 - بناء على حرمة حلق اللحية على الذكور هل يجوز لهم فعل ما يمنع عن نبات اللحية كالكوسج ؟
فالحلق المحرّم رفع وهذا دفع ، والفرق بينهما واضح .
والظاهر أنّه لا مانع منه إلّا أن يدّعي أحد فهم منعه من مذاق الشرع ، كما لعلّه غير بعيد فيما إذا حلق مرّة - حراما أو غير حرام كما في فرض الغفلة أو المرض - ثمّ حلق كلّ يوم حتّى لا تنبت اللحية ، فإنّ هذا الحلق الثانوي المتكرر كلّ يوم وإن لم يصدق عليه حلق اللحية لكن حرمته ممّا يسهل فهمها من مذاق الشرع ، بل لو قلنا بأنّ حكم اللحية من الواجبات بعنوان إبقاء اللحية أو نحوه لحرم القسم الأوّل أيضا ، والظاهر أنّه داخل في المحرّمات لكن على نحو الاحتياط عندنا .
وهل يجوز للنساء فعل ما ينبت اللحية على ذقنهنّ ؟
أمّا المزوّجة التي لا يرضى زوجها به فلا شكّ في أنه لا يجوز لها ؛ فإنّه تضييع لحقّ الزوج وموجب لتنفّره عنها ، وأمّا غيرها فالمنع مبنيّ على الفهم من مذاق الشرع أو على حرمة التشبيه بالرجال إذا قصدته ، وإذا أوجب إهانتها فيحرم من أجلها .
المطلب الثاني : في بعض أنواع أخر من التجميل
1 - يجوز التزيين للنساء بما تعارف اليوم
ويستعملنه في الشفة والعين والخدّ والظفر وشعر الرأس ، سواء كنّ مزوّجات أو خليات بشروط :
أوّلا : عدم كون المادة المزينة حاجبا عن وصول الماء إلى محلّ استعماله من البدن ، فيبطل به الوضوء والغسل والتيمّم ، ثمّ تبطل الصلاة والطواف ، وما يحمر به أظفار النساء في هذه الأزمان كذلك . نعم ، وجدت أخيرا مادة تزيله فلا بدّ للمسلمات من إزالته بها حين الوضوء أو الغسل أو التيمّم ، ويجب على الأزواج أمر نسائهم بذلك .
ثانيا : عدم إبداء الزينة للأجانب فإنا وإن قلنا بعدم ستر الوجه والكفّين عليهنّ ، لكن لا بدّ من التحفّظ على الزينة المثيرة لشهوة الرجال بها .
ثالثا : عدم كون المادة المستعملة للزينة من حيوان نجس أو ممّا لا يؤكل لحمه ، وإلّا فلا بدّ من تطهير البدن عند الصلاة والوضوء ، وإذا تنجّست الشفة يحرم الأكل إذا تنجّس المأكول من تنجّس الشفة على القول بمنجسية المتنجّس مطلقا .
رابعا : لم يقصدن بذلك إضلال الشباب وإذاعة الفجور .
2 - يجوز الوشم ،
وفسّره علي بن غراب - كما عن معاني الأخبار للصدوق رحمه اللّه - بالوشم في يد