زفافها ؟ وإذا اطّلع الزوج على حقيقة الحال هل له الخيار في فسخ عقدها ؟
إذا فتق الغشاء بالوثبة ونحوها من الأسباب - غير سبب الدخول - أو خلقت فاقدة للغشاء ، فالظاهر أنّه لا تأثير لتجديد الغشاء المذكور في ترتّب أحكام الباكرة عليها لترتّبها عليها وإن لم يتجدّد الغشاء ، كما هو المفهوم من مجموع الأحاديث ، ومراعاة الاحتياط في هذا الفرض أحسن وأصلح ، واللّه العالم .
وأمّا إذا زنت أو زني بها جبرا أو في حال غشوتها أو نومها ففي إلحاقها بالبكر أو الثيّب إشكال واختلاف بين الفقهاء ، فمنهم من ألحقها بالبكر كصاحبي المستند والعروة الوثقى « 1 » ومنهم من ألحقها بالثيّب كصاحبي جواهر الكلام والمستمسك رحمهم اللّه جميعا « 2 » .
وهنا يمكن أن نجعل رتق الغشاء أو إصلاحه أو تجديده ذا ثمرة فنرجّح به القول الأوّل على القول الثاني ؛ فإنّ إعادة الغشاء الكامل نعم الجواب لسيّدنا الأستاذ الحكيم قدّس سرّه في مستمسكه حيث يقول :
إنّ البكر بمعنى ذات البكارة ولا دخل للتزويج وعدمه فيها ، فإنّه مع تسليمه لا يبقى مجال له بعد إعادة الغشاء ، فلاحظ وتأمّل .
وأمّا إذا زال غشاء البكارة بدخول الزوج ثمّ بعد الطلاق أو موت الزوج أجريت العملية لتجديده ، فلا شكّ في عدم ترتيب أحكام البكر عليها ، بل هي ثيّب تجري عليها أحكامها ، وأمّا خيار فسخ العقد إذا اشترط البكارة ثمّ بانت ثيبا ففيه خلاف « 3 » .
وعلى تقدير ثبوت الخيار نقول : لا يخلو اشتراط البكارة إمّا لأجل أنّ الزوجة لا تكون مدخولة لغيره كما هو الغالب ، وإما لأجل الغشاء نفسه زيادة على عدم كونها مدخولة .
أمّا الفرض الأوّل فيختلف ثبوت الخيار باختلاف الصور المتقدّمة فيثبت إذا كان سبب زوال الغشاء الدخول بها ولا يثبت في غيره من الأسباب .
وأمّا الفرض الثاني فإن كان المراد - ولو بالانصراف - الغشاء الطبيعي فلا ثمرة للعملية لثبوت الفسخ للزوج مطلقا ، وأمّا إنّ كان المراد أعمّ من الغشاء الطبيعي والصناعي فلا خيار له وأصبح
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى في فصل أولياء العقد ، المسألة الثانية . ولاحظ كتاب الفقه ج 64 ص 33 .
( 2 ) . جواهر الكلام ج 29 ص 185 ، الفقه ج 64 ص 33 .
( 3 ) . يقول السيد الأستاذ الخوئي رضى اللّه عنه في كتابه توضيح المسائل : « إذا شرط الزوج بكارة الزوجة ثمّ ظهرت عدمها بدخول رجل ، ليس له - على الأحوط - خيار الفسخ وله أخذ التفاوت بين مهر البكر وغيرها من المهر المسمّى » .