ذكر العقد بانيا عليه قبل العقد وحينه ؛ لشمول قوله عليه السّلام : « المسلمون عند شروطهم » « 1 » .
وعليه فالبكارة سواء جعلت شرطا في متن العقد أم كان بناء العقد عليه فهي شرط يترتّب عليها أحكام الشرط .
الرابع : هل قيام الطبيبة برتق غشاء البكارة أو إصلاحه أو تجديده غشّ محرم عليه وإن لم تقصد الغش والتدليس المحرّمين بل إنّما قصدت أجرتها فقط ؟
يقول الشيخ الأنصاري في مكاسبه المحرّمة ( ص 18 ) :
فتحصّل ممّا ذكرنا أنّ قصد الغير لفعل الحرام معتبر قطعا في حرمة فعل المعين ، وأنّ محلّ الكلام هي الإعانة على شرط الحرام بقصد تحقّق الشرط دون المشروط وأنها هل تعدّ إعانة على المشروط فتحرم ، أم لا فلا تحرم ما لم يثبت حرمة الشرط من غير جهة التجري » انتهى ما أردنا نقله .
أقول : لم تثبت حرمة الإعانة على مطلق الحرام وإنّما الثابت حرمة الإعانة على الظلم ، وإعانة الحكومة غير الدينية ، والإعانة على القتل وهو من أظهر أفراد الظلم .
نعم ، يحرم التعاون على الإثم والعدوان كما في القرآن المجيد « 2 » لكن التعاون غير الإعانة على ما ذكرناه في كتابنا حدود الشريعة « 3 » .
وعلى كلّ الحكم بحرمة الإعانة على الظلم أو على مطلق الحرام - على قول مطلقا - وإن لم يقصد تحقق المشروط محتاج إلى تأمّل .
ثمّ إنّ عمل الطبيب إذا لم يعدّ غشاء وتدليسا فلا مانع من القيام بعمل الرتق حتّى بملاحظة قسمه في ابتداء أمره ؛ لعدم ارتكابه ما يخالف قسمه ، وأمّا إن عدّ غشا وتدليسا أو قلنا بحرمة الإعانة على الحرام حتّى إذا لم يقصده أو قصد الحرام ، فلا يجوز العمل المذكور ، ولا عبرة بقسمه على أنه يعمل جهده لدفع الأذى عن مرضاه ، فإنّه مخصوص لا محالة بفرض عدم كون العمل محرّما لعلّة من العلل .
الخامس : إذا عادت البكارة بالعملية الطبّية فهل يترتب على المرأة أحكامها الفقهية ككفاية سكوتها في العقد ، وتوقف صحّة عقدها على إذن وليّها ولزوم كون الزوج معها سبعة أيام من
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 23 ص 142 نسخة الكومبيوتر .
( 2 ) .وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ.
( 3 ) . حدود الشريعة في محرماتها ، ج 2 مادة الإعانة في حرف العين .