تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
( ج ) : الظاهر عدم جواز النظر إلى العورة ومسّها للطبيب والمرأة لمثل هذا الفرض وأمثاله ، ولا يجوز للزوج إجبارها على كشف عورتها عند الطبيب أو الطبيبة ، وحكم الزوج حمل الواقعة على وجه مشروع سائغ ، ولا يجوز له سوء الظنّ بزوجته . وإذا عاينها الطبيب أو الطبيبة عصيانا فإن علم بترتّب الفساد على إخباره بواقع الحال لا يجوز له الإبلاغ ، كما لا يجوز له أن يخدع الزوج كذبا ، فليتوسّل إلى حيلة ، وإذا لم يترتّب الفساد ورضيت الزوجة بيان واقع الحال جاز له الإبلاغ بما يعلم ، وأمّا إذا لم ترض الزوجة ففيه بحث وإشكال .

السؤال السادس : إذا حضرت الفتاة وحدها عند الطبيب أو الطبيبة ، وكشف تمزّق قديم بغشاء البكارة ،

فهل يرفض الطبيب طلبها لعمل الرتق أو إصلاحه في جميع الأحوال ؟ أو يقوم بعملها في جميع الأحوال ؟ أو فيه تفصيل كأن يكتفي بإعطاء شهادة طبّية لها توضح سبب تمزّق الغشاء من الاغتصاب أو حادث « 1 » . ( ج ) : هذا السؤال مهمّ جدا شرعا ، ولا بدّ من ذكر مطالب في المقام - فإنّها تنفع المرضى والأطباء والطبيبات في جميع الموارد - : أوّلا : فليعلم أنّ ما يتخيله بعض الناس وبعض الأطباء من أنّ الطبيب محرم يجوز له المسّ والنظر خيال باطل مخالف للشرع ، والطبيب كغيره في حرمة النظر إلى الجنس المخالف ومسّ بدنه وكذا العكس ، ويحرم للطبيب والطبيبة النظر إلى عورة الغير ، كما يجب على المريض حفظ عورته عن الطبيب كما يحفظ عن غيره ، وإنّما يجوز النظر بشروط تقدّم ذكر بعضها في أوائل هذا الكتاب وأثنائه إلى الآن . ثانيا : أنّ من تريد إصلاح الغشاء أو رتقه أو تجديده لا تخلو عن أحد الحالات : أ : أنّها خلقت فاقدة البكارة . ب : فتق غشاء بكارتها بأحد الحوادث غير الاختيارية أو الاختيارية ، كالوثبة إما مع الغفلة عن استلزامها ذلك وإما عن تعمّد وقصد إلى ذلك .
هامش
( 1 ) . يقول بعض الأطباء : ومصائب تصيب الفتاة فتؤدي إلى تمزّق بكارتها ، كالسقطة والصدمة والحمل الثقيل وطول العنوسة وكثرة دم الحيض والخطأ في بعض العمليات التي يكون الغشاء محلا لها ، ونحو ذلك . أقول : ويلحق بها في الحكم الدخول جبرا أو عن إكراه أو في نوم ونحو ذلك كما ذكره هذا الطبيب أيضا ، لاحظ الرؤية الإسلامية لبعض الممارسات الطبيّة ص 588 .