تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
ج : أنّها اغتصبت إمّا جبرا وإمّا إكراها وإما في حالة النوم أو الغشوة أو نحوها . د : أنّها زنت وفجرت باختيارها ، وبالفعل هي إما تائبة وأصلحت أمرها وتريد العملية للزواج وإمّا مصرّة على فجورها وتريد العملية لمزيد العوض والمال . ه‍ : زالت بكارتها بدخول زوجها السابق ، لكنها تريد العملية لتغرّ زوجها الثاني في المستقبل بأنّها باكر أو تريدها لزوجها لمجرّد التنوّع والالتذاذ . و : المشتهر أمرها بالزنى أو كان أمرها بالفعل رفع إلى القاضي ، وهي تريد تكذيب الشهود بعذرتها الصناعية . لا تجوز العملية لحرمة المسّ والنظر في فرض التعمّد في البند الثاني ( ب ) على وجه ، ولا في فرض البند الرابع إذا لم تكن تائبة في الفرضين ، ولا في فرض البندين الأخيرين ( ه‍ - و ) مطلقا ؛ إذ لا وجه لجواز ارتكاب الحرام للطرفين . نعم إنّما تجوز العملية في هذه الفروض إذا لم يكن المسّ والنظر حرامين كما إذا أجراها زوجها - بالنكاح الدائم أو المؤقّت - وأمّا بقية البنود والفروض فسيأتي حكمها . وثالثا : إذ كان ترك العملية المذكورة غير حرجي للمرأة لا يجوز لها وللطبيبة إجراء العملية المستلزمة لمسّ العورة والنظر إليها في بقية البنود السابقة وفروضها . وأمّا إذا كان حرجيا كما إذا فرضنا اضطرارها إلى الزواج إمّا لشهوتها أو إجبار أهلها عليه ، والزوج الجديد لا يتحمّل فقدان بكارتها فيؤول الأمر إلى افتضاح حالها جاز لها وللطبيبة إجراء العملية ؛ لقاعدتي نفي الحرج والعسر ، ولكن لا بدّ أن يعلم أنّ الطبيبة مقدمة على الطبيب وجوبا ، والمحرم كالأب والعمّ والخال والخالة والعمة مثلا مقدّم على الأجنبي على قول ، والزوج مقدّم على الكلّ قطعا ، فمع إمكان المقدّم لا يجوز للمتأخّر مباشرة العملية . ثمّ الظاهر أنّ قاعدتي نفي الحرج والعسر وقاعدة نفي الضرر لا تجري فيما إذا كانت البلية وقعت بسوء اختيار المكلّف . نعم ، إذا تابت ورجعت يمكن إجراء تلك القواعد في حقّها ، كما أشرنا إليه فيما سبق أيضا ، واللّه العالم . لا يقال : ليس بناء فقهائنا على إجراء قاعدة نفي الحرج والعسر في نفي المحرمات . قال سيدنا الأستاذ الحكيم رضى اللّه عنه « 1 » :
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى ج 14 ص 247 ، الطبعة الجديدة .
الفقه ومسائل طبية — صفحة 194 | الشيخ محمد آصف المحسني