تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

المسألة السادسة والعشرون حكم غشاء البكارة وما يتعلّق به

غشاء البكارة غشاء موجود حول فتحة المهبل الخارجية ، ويتكوّن من طبقتين من الجلد الرقيق بينهما نسيج رخو غنيّ بالأوعية الدموية ، ولفتحة غشاء البكارة أشكال متعددة ، فمنها المستدير والهلالي والغربالي والمنقسم طوليا وقد يكون مصمتا ، أي بدون فتحة في بعض الحالات النادرة ، ممّا لا يسمح بمرور دم الطمث للخارج وتراكمه في المهبل ثمّ في الرحم « 1 » ، ويكون هذا الغشاء في أغلب الأحيان رقيقا ، إلّا أنه في أحيان أخرى يكون سميكا لدرجة الاحتياج لإجراء عملية جراحة لفضه عند الزواج ، كما أنّ درجة مرونته وتمدده تختلف من فتاة لأخرى ، وهناك نوع يسمى بالغشاء المطاطي المتمدد والذي يمكن معه اتمام الجماع بدون أن يتمزق « 2 » . وفي هذا النوع قد لا يحدث إلّا ألم بسيط أثناء أوّل جماع بعد الزواج ، وقد لا يحدث نزول دم إطلاقا لمرونة الغشاء وتمدّده وعدم تمزّقه ، وقد يظنّون بها أنّها ليست عذراء « 3 » . وعلى كلّ يصاحب فضّ غشاء البكارة في ليلة الزفاف بعض الألم والنزيف الذي يختلف من
هامش
( 1 ) . في هذا الفرض لا بدّ من إجراء جراحة ويقوم الطبيب بعمل فتحة في الغشاء لنزول دم الحيض المجتمع في المهبل والرحم ، ويجب أن ينتبه الجراح إلى ترك جزء كاف من الغشاء حول الفتحة التي يفتحها ، ليفضّ عند الزواج ، نفس المصدر ص 427 . أقول : إذا كانت العملية ضرورية لصحة الفتاة فلا بأس بها شرعا ، ويجب عليها اختيار الطبيبة مع الإمكان ، ولا بدّ لمن يقوم بالعملية من الاقتصار على عمل الفتحة بمقدار الضرورة حتى لا يضمن ولا يحكم عليه بالغرامة الشرعية . ( 2 ) . نفس المصدر ص 425 . ( 3 ) . نفس المصدر ص 427 .
الفقه ومسائل طبية — صفحة 187 | الشيخ محمد آصف المحسني