تعييرها على ذنبها الماضي وإنّما ينصحها لئلّا تعود إلى المعصية ثانية .
14 - رجل ابتلي في سفر له بمرض تناسلي فيمتنع عن زوجته وهي تسأل الطبيب عن سبب امتناعه عنها فهل يسكت الطبيب أو يصارحها ؟
( ج ) إذا فرض امتناع الزوج عن جماع زوجته فلا مجوّز لإفشاء عيبه وإن نشأ من الزنى وأمّا إذا لم يمتنع عنها إلّا أياما معدودة وكان في مجامعته إياها ضرر لها أو يمتنع عنها مدّة طويلة تصبح هي كالمعلّقة ، فلا بدّ من تقديم الأهم على المهمّ ، والأحسن أو اللازم رجوع الطبيب في ذلك إلى الحاكم الشرعي حتّى يبين له الأهمّ من المهمّ .
15 - مريض ابتلى بالإيدز - وهو مرض خطير أو قاتل كما يأتي - فيضرّ بحال الزوج أو الزوجة ، فما هو وظيفة الطبيب في السكوت والإبلاغ ؟
16 - ما هو حكمه في سائر الأمراض السارية كالجدري والكوليرا وغيرهما في الإفشاء والكتمان ؟
( ج ) : في الموردين إذا لم يطلب المريض كتمان مرضه فهو وإن يريد كتمانه ففي مثل الإيدز يأتي بحثه مفصلا ، وعلى الجملة مع إحراز سراية المرض والاضرار بالناس لا يحسن الكتمان لتقدّم الأهم على المهمّ .
17 - إذا علم الطبيب أنّ الحمل ليس من الزوج فإنّه عقيم ، بل هو من مني رجل آخر بفجور الطرفين أو باغتصاب الزوجة أو بإخصاب بييضة الزوجة بحيوان منوي لرجل آخر أو بييضة مخصّبة من امرأة ورجل آخرين ، فهل يسكت الطبيب أو يفشي الحقيقة لأحد الزوجين أو كليهما - إذا كانا غافلين ، وهل يجوز إبلاغه للطفل إذا بلغ حدّ الرشد والتعقّل ؟
( ج ) : لا يجب عليه الإبلاغ . نعم ، إن علم عدم وقوع المفسدة بين الزوجين جاز بيان الواقع « 1 » ، وإن علم بوقوعها لا يجوز - وهكذا للولد - إلّا إذا طرأ عنوان ثانوي آخر .
18 - إذا كان الإفشاء مانعا عن حدوث الجريمة فما هو حكم الطبيب ؟
( ج ) : إذا كانت الجريمة ممّا يفهم من الشرع عدم الرضا بوقوعها مطلقا إذا أمكن منعه ولو بالردع فضلا عن النهي والإبلاغ - كالقتل والزنا واللواط والفساد ونحو ذلك - يجب عليه الإبلاغ والإفشاء للجهات القادرة على المنع .
هامش
( 1 ) . مع قطع النظر عن حلفه ابتداء على إفشاء أسرار المرضى ، ومعه لا يجوز ، وهكذا في سائر الأسئلة .