4 - إذا علم الطبيب أنّ مريضه مدمن خمر وهو سائق أو طيار ، فهل يجب عليه الإبلاغ أو يحرم ؟
أقول : يجب على الطبيب من باب النهي عن المنكر أن ينهي المريض عن شرب الخمر أوّلا وعن السياقة في حال السكر ثانيا ، فإن لم يرتدع أو علم الطبيب من أوّل أنّه لا يرتدع يجب عليه إبلاغ الجهات المسؤولة الحكومية ، لما مر في ذيل عنوان « أصل مفيد » في الصفحة المتقدّمة ويجوز إعلام من يريد السفر من المدمن المذكور بالحال .
وبالجملة : حفظ النفوس أهمّ من حفظ عرض واحد مقصّر .
5 - إذا علم الطبيب باجتهاده أو بإقرار المريض أنّه مبتلى بالزنا أو باللواط أو بالمساحقة أو بالسرقة أو بقتل شخص أو أشخاص مثلا فما هو وظيفته في الإبلاغ والسكوت ؟ وكذا غير الطبيب ، إلّا من كان ولي القتيل أو مالك المال المسروق ونحو ذلك ، فيجوز له الرجوع إلى الجهات المسؤولة للقصاص وتحصيل حقّه ، وهذا ممّا لا إشكال فيه .
أقول : لا يجوز له الإبلاغ ؛ لما مرّ ، وإنما يجب عليه نهي المتخلف عن المعاصي ، نعم إذا علم أنه يريد قتل شخص آخر أو أنه مفسد يريد إدامة فساده يجب عليه إبلاغ الحكومة ؛ لما مر في الأصل المفيد .
6 - إذا علم الطبيب عن مريضته أنها قامت بترك وليدها غير الشرعي في الطريق العام تفاديا للفضيحة ، فهل يسكت أو يبلغ السلطات ؟
( ج ) : لا يجوز له ولغيره فضع المرأة ، لما مرّ ، وإنما يجب عليه وعلى جميع المسلمين كفاية حفظ اللقيطة من التلف ولو بردّها إلى امّها ، وإذا فرض عدم حفظه إلّا بأمّه جاز بل وجب إبلاغ السلطات والتعريف بأمّه .
7 - إذا علم الطبيب أنّ المرأة المزوجة تخون زوجها لا يجوز له إبلاغ الزوج أو الحكومة ، ولو قذفها ولم يقدر على إثبات الزنا يجلد ثمانين جلدة ، وهو حد القذف . ، وإذا سأله زوجها عن سبب مرضها النفسي فهل له أن يخبره بأنّه خوف خيانتها بك ؟
لا يجوز له الكذب ولا الصدق .
8 - إذا علم الطبيب أنّ السائق يضعف نور عينه والسياقة خطر له وللناس ، فقد مر حكم الطبيب المذكور ، في جواب السؤال الرابع .
9 - شخص أحد عينيه لا تبصر ، وهو يطلب من الطبيب كتمانه لئلّا تفارقه زوجته أو خطيبته
الفقه ومسائل طبية — صفحة 172
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١٧٢