وتطلب هي منه حال عينه ، فما هو حكمه ؟ وكذا في عكس المفروض .
( ج ) : لا يجوز إفشاء عيبه حتّى لزوجته بوجه ، بل الأظهر عدم جوازه لخطيبته وإن لم يجز له تغريرها والتدليس ، بل يقول لها : اذهبي به إلى طبيب آخر ، وأمّا إذا جاءته تستشيره لأن تتزوج بالرجل المذكور فقد تقدّم حكمه في بحث الغيبة ، ولا بعد في أنه يجب عليه أن يشير عليها بترك التزويج وعدم ذكر عيب الرجل ؛ جمعا بين الحقين ، وهكذا في فرض عكس الموضوع بلا فرق أصلا .
10 - امرأة ابتليت بأمراض خفية ، ويأتي من يريد زواجها إلى الطبيب المعالج ويسأل عن حالها فلا يجوز له الإخبار بأمراضها ولا تغرير الزوج ، كما عرفت في السؤال السابق .
11 - مرشد في المباحث ، سبب مرضه النفسي ما أوقع الناس فيه من أذى فهل يجوز للطبيب أن يحذّر منه الناس ؟
( ج ) : نعم ، يجوز ذلك له بل يحسن له لأنه إحسان للأبرياء ، وهو أهمّ من حفظ عرض نمّام فاسق ، بل إذا علم أنّ الدولة الظالمة تقتل الناس بنميمته يجب عليه أن يفشي حاله ؛ لما مرّ من وجوب حفظ النفس مطلقا ، وحلف الطبيب أوّلا على عدم الإفشاء يلغي أثره في أمثال الموارد لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المتقدم : « إذا رأيت خيرا من يمينك فدعها » .
12 - مريض نفسي اعترف لطبيبه بارتكابه جرما يحاكم من جرّائه متّهم آخر ، هل يبلغ عنه ؟
( ج ) : إذا طلب منه المتّهم الآخر الشهادة عند الحاكم ففي وجوب إجابته عليه تفصيل ذكرناه في حدود الشريعة « 1 » ، وإذا لم يستشهده المتّهم الآخر أو لم يكن عالما بعلم الطبيب لكن اتّهام المتهم لمكان قرابته من الطبيب كان حرجيا للطبيب المذكور ففي جواز إبلاغه وجهان .
ومع فقد الأمرين المذكورين يمكن الرجوع إلى تقديم الأهمّ على المهمّ ، فإن كان حفظ عرض المتهم أهم جاز له الإبلاغ وإن كان عرض المريض أهمّ لم يجز .
نعم ، إذا خاف على المتهم القتل وجب الإبلاغ وبالعكس وجب السكوت إن كان قتله غير مستحقّ .
13 - امرأة حملت سفاحا هل يجهض الطبيب حملها وهل يبلغ عنها السلطات ؟
( ج ) : مرّ حكم الإجهاض في المسألة السادسة ، وأمّا الابلاغ عنها فلا يجوز بل لا يجوز
هامش
( 1 ) . حدود الشريعة في محرماتها ج 2 ص 172 - 173 .