ويقول السيد الأستاذ الخوئي قدّس سرّه : « نعم ، إذا توقّف حياة مسلم حيّ على تشريح بدن مسلم ميت جاز ، ولكن يجب على من يقطعه الدية « 1 » » .
أقول : في كلّ بلد توجد جثّة غير مسلم فيكتفى بها لقضاء الحاجة ، وأمّا إذا فرضنا عدم وجود ذلك ولم يتيسّر لهم إلّا الميت المسلم وفرضنا توقف حياة المسلمين - ولو في المستقبل على وجود الأخصائيين الذين لا يتيسّر لهم العلم إلّا بالتشريح - لا يبعد جواز تقطيع الميت المسلم ، وهل يكون ذلك بعد الصلاة عليه أو بعد دفنه ؟ فيه وجهان .
13 - قد تدّعي المريضة مرضا في بدنها أو في عورتها ، ولا يعلم الطبيب أنّ المرض مهم أو غير مهم يمكن تحمّله لها بلا مشقّة ، أو يعلم أنه غير حرجي ، فهل يجوز له النظر أو المسّ لتشخيص المرض على نحو الدقّة ؟ وكذا الحال في المريض والطبيبة ؟
( ج ) : إذا كان المرض حرجيا للمريض والمريضة جاز النظر واللمس في فرض فقدان المماثل ، وإذا لم يكن حرجيا لا يجوزان للمخالف والمماثل ، وعند شكّ الطبيب في بلوغ المرض درجة الحرج لا يبعد الاعتماد على قول المريض والمريضة في فرض عدم اتهامهما .
14 - قد يشكّ الطبيب في تحقق الضرورة المجوزة لمس المرأة والنظر إليها ؛ لأنّه يحتمل وجود المماثلة لها أو يعلم بوجودها ، ولكن المريضة تدّعي أنها راجعتها ولم تنتفع بعلاجها ، فهل يكفي هذا الادّعاء للطبيب لجواز علاجها حتّى يمس عورتها ، وكذا الكلام في حقّ الطبيبة والمريض ؟
( ج ) : أفتى بعض الفقهاء بجواز الاعتماد على قول المريض بامتناع المراجعة إلى المحرم والمماثل ، والظاهر عدم الفرق بينه وبين قوله بعدم انتفاعه من المحرم أو المماثل .
وعلى كلّ إذا علم بوجود المماثل لا يجوز للطبيب النظر والمسّ في فرض سكوت المريض .
هامش
( 1 ) . توضيح المسائل وغيره من كتبه قدّس سرّه .