أيضا . وربما قيل بتقديم المحارم على غيرهم وهو أحوط كما أشرنا إليه آنفا .
4 - هل يجب على من يتعلّم الطب الغسل بمسّ بدن الميت مع أنه يتكرر في كثير من الأيام ، بل ربّما في كلّ يوم مرات ؟
( ج ) : نعم ، يجب الغسل عند الصلاة ، وطريق التخلّص عن الغسل لبس ستر يمنع عن مسّ اليد ببدن الميت مباشرة ، وهو أمر سهل .
وأمّا إذا مسّ القطعة المبانة منه فعند بعض الفقهاء المعاصرين أنّه لا يجب على الماس الغسل « 1 » ، وعند المشهور وجوبه بمسّها إذا اشتملت على العظم دون المجرّد عنه كاللحم فإنّه لا يجب « 2 » بمسّه ، وأمّا مسّ العظم المجرد ففي وجوب الغسل به أقوال أربعة .
هذا كلّه إذا لم يغسل الميت ، وأمّا إذا غسل الميت أو جاءوا به من مقابر المسلمين فلا يجب الغسل بمسّه ، فإنّ وجوب الغسل بمسّ الميت إنّما هو بمسّه بعد البرودة وقبل غسله وبدون حائل .
5 - إذا لم يمكن تعلّم الطب إلّا بالنظر واللمس المحرّمين فما هو الحكم ؟
( ج ) : يقول بعض الفقهاء المعاصرين : إنّه إذا توقف بقاء حياة المسلمين - ولو في الزمان المستقبل على تعلّم الطب المتوقّف على النظر والمسّ المحرّمين جازا مع الاقتصار على مقدار الضرورة ، بشرط عدم التلذّذ والريبة .
6 - هل يجوز للذكور تعلّم الأمراض النسائية بحيث يصبحوا أخصائيين ( اختصاصيين ) فيبتلون بالمس والنظر في أيام التعلّم ؟
( ج ) : أمّا نفس التعلّم فلا شكّ في جوازه ؛ لجواز النظر والمسّ حين المعالجة والعملية بشرط سبق ، وأمّا النظر والمسّ في أيام التعلّم ففي جوازهما نظر إلّا إذا توقّفت حياة المسلمين في المستقبل على تعلّمه الطب ، فيجوزان . وإذا علم أو احتمل قيام إناث بمقدار الحاجة لتعلّم الطبّ « قسم الأمراض النسائية » فيشكل أو يحرّم عليهم المسّ والنظر .
7 - هل يجوز إجبار المتعلّمات على تعلّم الأمراض النسائية بمقدار حاجة النساء في هذا العصر حتّى لا يفتقرن إلى الرجال ولا إلى إراءة أبدانهن لهم ؟
( ج ) : والأظهر عندي جوازه بل لزومه على الحكومة الإسلامية ويمكن أن نسنده إلى الفهم
هامش
( 1 ) . وهو السيّد السيستاني « طال عمره » وهو من المراجع المشهورين اليوم .
( 2 ) . لاحظ كتاب الطهارة من جواهر الكلام .