المسألة الثانية والعشرون أحكام متعلّقة باللمس والنظر وتشريح الميت وغير ذلك
1 - هل ترتفع حرمة النظر والمسّ المحرّمين للطلّاب والطالبات في كلّية الطب في مقام تعلمهم - فإنّه واجب كفائي - وهل يفرّق الحكم الشرعي بالنسبة إلى الأحياء والأموات ؟
( ج ) : أمّا المسّ فالظاهر عدم الاحتياج إليه غالبا ؛ لإمكان لبس ما يمنع مسّ البدن باليد ، فلا مجوّز لرفع حرمته أصلا ، وأمّا النظر إلى الوجه والكفّين فلا بأس به مطلقا بغير قصد الشهوة واللذّة ، وكذا إلى الكافرات بمقدار ما تعارف عدم حجابهن ، بل وكذا إلى المبتذلات اللائي إذا نهين لا ينتهين ، وأمّا إلى بدن المسلمات غير المبتذلات فلا .
وأمّا السؤال عن جواز إلباس المساعدة للطبيب لباسه أو نزعه - ممّا يستلزم المسّ المحرّم وأنّه عادة رسمية رائجة حين العملية أو الفراغ منها - فجوابه أنّ حرمة المسّ لا تزول بهذه العادات غير الإسلامية .
2 - هل يجوز الرجوع للتداوي والعملية إلى الجنس المخالف إذا استلزم النظر والمسّ المحرّمين مع إمكان الرجوع إلى المماثل أو لا يجوز ؟
( ج ) : لا يجوز الرجوع إلى الجنس المخالف إلّا مع تعذّر المماثل الصالح للعلاج والتشخيص ، وحينئذ يجوز النظر والمسّ للطبيب أيضا ، كما مرّ دليله في المسألة الثانية ، ويقدّم المحارم على غيرهم ، ووجهه واضح في النظر إلى غير العورة ومسّه ؛ فإنه يجوز لهم ، وأمّا في مسّ العورة والنظر إليها فليس حكمه بواضح ، فهو أحوط .
3 - هل يجوز النظر إلى العورة ومسّها في مقام التداوي مطلقا أو بشرط ؟
( ج ) : يجوز بشرط تداوي المرض الحرجي للمريض ، ويزيد للمخالف شرط فقد المماثل