من مذاق الشرع . هذا إذا لم يكتف بمن اشتغلن برضاهن بتعلّم الطب بمقدار الحاجة وإلّا فلا معنى للإجبار . وعلى كلّ لا يدفع وجوب الإجبار المذكور بقيام السيرة من صدر الإسلام إلى اليوم على عدمه ؛ فان الشروط الحالية لم تكن متوفّرة في السابق ، ومع هذا التفاوت الوسيع بين الحال والماضي لا مجال للتمسّك بالسيرة ، فلاحظ .
8 - المعتدّة التي يحرم خروجها من بيتها هل يجوز خروجها للعلاج ؟
( ج ) : المعتدّة المريضة يجوز خروجها للتداوي والعلاج لنفي الحرج والضرر ، وأمّا الطبيبة المعتدّة فلا يجوز خروجها لعلاج المرضى إذا وجد غيرها لعلاجهم ، ومع عدمه إنّما يجوز الخروج إذا لم يمكن العلاج في بيتها واستلزم عدم خروجها تلف النفس أو كان مرض المريض حرجيا لها لمكان قرابته منها مثلا ، وأمّا إذا كان المرض حرجيا للمريض فقط ولم يوجد غيرها للتداوي ففي جواز خروجها من بيتها وجهان .
نعم ، إذا أوجب عدم خروجها من بيتها فقدان مئونتها المحتاج إليها بالفعل أو عزلها من قبل إدارة المستشفى وكان حرجيا لها لضيق معيشتها ، جاز لها الخروج بقدر الضرورة . وهذا لا يخصّ الطبيبة ، بل هو - كنظائره - عامّ .
9 - ما معنى الضرورة المجوّزة للنظر والمس المحرّمين حتى مسّ العورة للمريض والطبيب ؟
( ج ) : للضرورة هنا معنيان : حفظ النفس من التلف ، وكون تحمّل المرض حرجيا للمريض ، وأمّا إذا لم يبلغ المرض حدّ الحرج والضرر فلا يباح ما هو محرّم في نفسه للمريض والطبيب والمضمّد .
10 - هل يجوز للمرأة الطبيبة أو المساعدة للطبيب أن تكشف عن ذراعيها في المختبر أو محل العملية إذا ألزمها القانون بذلك ؟
( ج ) : لا يجوز لها ذلك ولا حرمة للقوانين المخالفة لقوانين الإسلام .
11 - أصبحت المصافحة مع الأجانب والأجنبيات في بيئة الجامعات والكليات والمختبرات من الواجبات العرفية وتاركها يوهن فتكون له مشقة نفسية فهل ترخّصونها لهنّ ؟
( ج ) : كلّا ، هي حرام في غير المحارم إلّا إذا كانت من وراء ساتر .
12 - هل يجوز تقطيع أعضاء الميت للتشريح والتعلم أو للزراعة ؟
( ج ) : أمّا حكم النزع للترقيع والزراعة فقد تقدّم ، وأمّا التشريح فلا يجوز بميت مسلم ، ويجوز تقطيع أعضاء الميت غير المسلم أو من شكّ في إسلامه .
الفقه ومسائل طبية — صفحة 166
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١٦٦