تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الغايات حسب الفتاوى ، فلا بدّ للمكلّفين من الرجوع إلى مقلّديهم - بفتح اللام - في ذلك . وأمّا الناحية السادسة : فالعملية قد تقترن بعدة أمور محرّمة أو غير جائزة بعنوانها الأوّلي ، ونذكر بعضها من باب المثال : 1 - 2 - نظر الأجنبي إلى بدن الأجنبية وبالعكس ، أو نظر أحدهما إلى عورة الآخر ولو كان الطبيب والمريض من جنس واحد . 3 - 4 - لمس الأجنبي بدن الأجنبية أو بالعكس ، أو لمس العورة ولو بين المثلين . 5 - الاضطرار إلى أكل طعام وشراب نجسين - كما في مستشفيات البلاد الغربية وغير الإسلامية - أيام العملية حتّى حصول القدرة ، وكذا عند الفحوص الطبّية قبل العملية . 6 - الاضطرار إلى أداء الصلاة في لباس نجس أو بدن نجس كذلك . 7 - الصلاة عن جلوس أو عن استلقاء أو اضطجاع لا عن قيام ، حتّى يقدر عليه . ثمّ الأربعة الأولى متعلّقة بالمنقول منه والمنقول إليه والطبيب ومساعديه المراقبين للمرضى في المستشفيات جميعا . أقول : إذا أجريت العملية لحفظ النفس أو لرفع مرض حرجي فلا شبهة في جواز كلّ الأمور السبعة للمريض والأمور الأربعة للطبيب إذا لم يمكن الاجتناب عن بعضها كلبس شيء مانع عن المس بالبدن ونحو ذلك . وأمّا إذا أجريت لفرض كمالي فقط فلا ترتفع حرمة المحرّمات ولا لزوم الواجبات في حقّهما . وأمّا المنقول منه فإن قصد حفظ النفس المحترمة فيجوز له كلّ ذلك كما يجوز للمنقول إليه ، وإن قصد رفع المرض الحرجي فإن كان حرجيا له - أيضا لمكان علاقته بالمريض - فالحكم هو الجواز لنفي الحرج ، وإن لم يكن له حرجيا فربما يشكل إقدامه على العملية وإن كان قطع العضو جائزا لمكان تلك المحرّمات والواجبات الضمنية ، وجريان قاعدة نفي الحرج في حقّ المنقول إليه لا تكفي للمنقول منه ، وكفايته للطبيب إنّما هي بدليل خاص مرّ في المسألة الثانية ، إلّا أن يدّعى القطع بعدم الفرق بينهما ، فتأمّل . وإن قصد المال لحاجة شديدة إليه ، فالظاهر جواز الأمور المذكورة ؛ لقاعدة نفي الحرج والضرر ، وإن قصد جمع المال فقط فيشكل الأمر حتّى في فرض حفظ حياة المنقول إليه إذا لم يقصده فضلا عن فرض الغرض الكمالي ، بل الظاهر عدم رفع الحرمة والوجوب في حقّه ، فلاحظ وتأمل .