بحكمه ، فلا يجري عليه حكم غير المذكّى ، وحكم الكلب والخنزير والكافر ، أي هو يصير طاهرا بعد الزرع بالتبع . وأنا فيه متوقّف واللّه العالم ثمّ مع الاضطرار يجوز أو يجب الزرع وإن فرض بقاء نجاسة المزروع .
وأمّا الأخير فإن كان حربيا أو مرتدّا سواء كان حيّا أم ميتا فيجوز أخذ العضو منه لمسلم رضي أم لا ، بعوض أم بغير عوض .
وأمّا المحكوم بالإعدام حدّا فلا يجوز ذلك في حقه وإنّما يجب قتله حسب ما عينه الشرع ، وقطع العضو أمر زائد لا دليل عليه ، فهو ظلم محرّم .
وأمّا المحكوم بالإعدام قصاصا فهو أيضا كذلك قبل القصاص وبعده إلّا إذا صولح على ذلك ورضي به .
وأمّا الناحية الثالثة فقد تبيّنت - ممّا تقدّم حول الضرر - الضابطة في جواز ما ينقل من الأعضاء وما لا ينقل .
وعلى كلّ لا شبهة في جواز نقل الدم إلى الغير بعوض أو بغير عوض ، وقد صرّح بعض فقهائنا بصحّة بيعه « 1 » .
وأمّا الناحية الرابعة فإن كان المنقول إليه مسلما فلا إشكال فيه ، وأمّا إذا كان كافرا فهل يجوز للمؤمن أن يعطيه عضوه ؟ فيه تردّد .
وأمّا إذا دفع إليه بعوض وكان في أشدّ الحاجة إليه فالظاهر أنّه جائز ، لكن الأحوط بل الأقوى عدم جواز دفعه إلى الناصبي والمبتدع ومن يريد تخريب الدين وتضعيف المؤمنين في غير فرض الاضطرار إلى ماله بخصوصه .
وقد يكون المنقول منه والمنقول إليه شخصا واحدا . ولا بأس حينئذ في النقل إذا كان الفرض حفظ العضو الأهم ، وقد يكون العضو بلاستيكيا ، وهذا لا إشكال في زرعه إذا لم يكن غصبيا .
وأما الناحية الخامسة فالغاية قد تكون حفظ النفس من التلف ، وقد تكون رفع الحرج الشديد ، وقد تكون مجرّد أخذ المال أمّا مع الحاجة الشديدة إليه أو لا معها بل لجمع المال فقط ، كما أنّ الغاية للمنتقل إليه قد تكون حفظ نفسه ، وقد تكون رفع الحرج عنها ، وقد تكون أغراضا كمالية بحتة ، وربما تختلف الأحكام المتعلّقة بالقطع والمقطوع منه بالنسبة إلى بعض هذه
هامش
( 1 ) . وهو سيّدنا الأستاذ الخوئي قدّس سرّه وغيره ، وهو الأظهر .