المسألة الواحدة والعشرون حكم قطع أعضاء الحيّ
والبحث فيه من نواح :
1 - حكم أصل القطع .
2 - المنقول منه .
3 - الأعضاء المنقولة .
4 - المنقول إليه .
5 - الغاية من النقل .
6 - كيفية النقل ووسيلته .
أمّا الناحية الأولى فلقائل أن يقول بحرمة قطع الحيّ بعض أعضاء بدنه للغير ، فإنه إضرار بالنفس والبدن ، والإضرار حرام في الشريعة ، سواء بنفسه أو بغيره ، وسواء انجرّ إلى تلف النفس أم لم ينجرّ .
ووجوب حفظ النفس المحترمة كفاية إنّما هو بالطرق المتعارفة لا بقطع أعضاء بدن المكلّفين وزرعها في بدن المضطرّ ، فإنّ هذا النحو من الحفظ لم يذكره الفقهاء فضلا عن وروده في الكتاب والسنة .
أقول : الإضرار بالنفس على ثلاثة أوجه :
الأوّل : إلقاء النفس إلى التهلكة بأيّ وجه كان ، وهذا حرام منصوص لا إشكال فيه .
الثاني : إتلاف الأعضاء المهمّة كقطع اليد أو الرجل واللسان أو قلع العين ، ونظائر ذلك ممّا يعلم عدم رضى الشارع به ، ومثله التسبيب لابتلاء النفس بالأمراض الخطيرة كالسلّ والسرطان