تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
للجنين الذي في جوفها . 7 - إنّ تعطيل الحواس لا يستلزم فقد الحياة وإلّا لكان النائم والمجنون والمغشيّ عليه فاقدين للحياة ، ألا ترى أنّ القرآن الكريم لم يحكم على أصحاب الكهف - مع الغيبوبة الطويلة ( 309 عام ) بأنهم أموات ، بل المستفاد من قوله تعالى :
وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ
« 1 » حياتهم ، وكذا من قوله سبحانه :
لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً
« 2 » قيل ذلك لطول شعورهم ونمو أظافرهم ولحاهم إلى غير ذلك مما يغير الملامح ويخيف عند زيادته عن المألوف . أقول : مرّ جواب هذا مجملا في بعض المسائل المتقدّمة ( بداية الحياة الإنسانيّة ) . ويقول بعض الأطباء : إنّ كلّ غيبوبة لا تدلّ على موت المخّ ، ولا بدّ أن يستبعد الطبيب هنا الأسباب التي تؤدي إلى غيبوبة قابلة للعلاج ، كالمواد المخدرة والبرودة الشديدة في البلاد التي فيها برد شديد وعندما لا يتأكد عندنا سبب الغيبة لا نشخّص موت جذع الدماغ « 3 » . وأوضحه بعض الاختصاصيين بقوله : إنّ جذع المخّ نسمّيه المراحل الدنيا أو الأقلّ ، وأمّا المراحل العليا أو المراكز العليا فهي مرحلة القشرة . المراحل الدنيا لا تعني أهميّتها بالنسبة للحياة بالعكس من المراحل العليا - المنطقة العليا هي التي تميّز الإنسان عن الحيوان بما رزقه اللّه تعالى من ملكات إنسانيّة - ولكن المراحل ( أو المنطقة ) الدنيا هي الحدّ الأدنى اللازم للحياة هو جذع المخ ؛ لذلك قيل : المعتوه ليس ميّتا ؛ لأنّه فقد الخاصّة العليا ، وهي قشرة المخ ، ولكنه ما زال يحتفظ بالحدّ الأدنى وهو جذع المخ [ الذي ] هو فيصل التعريف بين الحياة والموت « 4 » . 8 - يقول طبيب : كان عندنا مريضة كان فيها كسر ، عملنا لها عملية قلب مفتوح وعلى طول العمليات توفّيت ، عملنا لها عملية إنعاش ، عملنا لها مرّتين ، وبعدها صحت واستمرت ، وبعد العملية ما صحت وظلت فاقدة الوعي لمدّة ثلاثة أشهر ، وبعد ثلاثة أشهر والرئيس أقنعني بأن توقّف كل حاجة وتتركها تموت لأنها انتهت ، فأنا طرحت عليه وقلت له : إنني سمعت أشياء تجريبية على الحيوانات أنّ بعضهم يعطيها جرعة كبيرة من الكورتيزون وهي متوفّرة أصلا
هامش
( 1 ) . الكهف آية 18 . ( 2 ) . نفس المصدر . ( 3 ) . الحياة الإنسانيّة بدايتها ونهايتها ص 518 . ( 4 ) . نفس المصدر ص 541 .