تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
عشر يوما « 1 » . . . ولم يعش أحد ( من هذه الحالات 700 ) . . . « 2 » القلب يمكنه أن يتوقّف عن العمل تماما ، بسبب قطع الأوكسيجين عنه أو قطع وصول الدم الذي يحمل الأوكسيجين إليه ، إما تلقائيا بسبب المرض أو بواسطة الجراح أثناء عمليات القلب المفتوح . وإذا حدث ذلك وحرارة القلب طبيعية ( أي بدون تبريد ) فإنّ القلب يبقى حيّا أو قابلا للحياة لمدّة تتراوح بين 20 إلى 30 دقيقة بدون تلف كبير ، وإذا عاد الأوكسيجين إلى القلب خلال هذه المدّة ( بعودة الدورة الدموية التاجية ) يعود القلب إلى العمل كما كان ، وإذا زادت فترة قطع الأوكسيجين يزداد التلف تدريجا حتّى إذا وصلت المدّة إلى 90 - 100 دقيقة ( أو أقل ) يفقد القلب قابليته للحياة . وأمّا مع التبريد فيحتمل القلب قطع الأوكسيجين ساعات بدون تلف « 3 » وبالنسبة للمخّ فتوجد ظروف مشابهة لما ذكر عن القلب إلّا أنّ المخّ يفقد قابليته إذا انقطع عنه الأوكسيجين لمدة دقائق معدودة ( 3 - 5 دقائق ) وحرارته طبيعية ، ومع التبريد يمكن للمخّ أن يعود للعمل بعد عدّة ساعت من التوقّف إذا عادت إليه الدموية الحاملة للأوكسيجين « 4 » . موت القلب ليس موت الفرد : يمكن أن يتوقّف القلب عن العمل تماما بصفة موقتة أو بصفة دائمة ، وتستمر حياة صاحبه بجسده وذكره وعاطفته وحواسّه وإدراكه وكلّ مقوّمات شخصيته ما دامت هناك مضخّة بديلة تضخّ الدم وتسيّره عبر للدورة الدموية ، وهذه المضخّة يمكن أن تكون قلبا عضويا آخر من إنسان أو حيوان أو تكون آلية « 5 » .

موت المخّ موت الفرد

موت المخّ يؤدي بالضرورة إلى موت صاحبه . نعم ، من الممكن أن يتوقّف المخّ عن العمل
هامش
( 1 ) . يتجه هنا سؤال وهو أنّ اختلاف المدة من ساعات إلى أربعة عشر يوما هل لا يكون دليلا على عدم علية مشخصة محددة من موت جذع المخ لموت الشخص فلا بد هنا من الانتظار حتى تشخيص الحلقة المفقودة ، فتأمل فيه . ( 2 ) . الحياة الإنسانيّة بدايتها ونهايتها ص 357 . ( 3 ) . نفس المصدر ص 387 . ( 4 ) . نفس المصدر ص 388 . ( 5 ) . نفس المصدر . وقيل : القلب يتوقف أحيانا عن النبض ويظهر كأنه مات ، ولكنه لم يمت وله قابلية الحياة . وهنا التفرقة بين سكون القلب والموت . نفس المصدر ص 529 . وقيل : إنّ القلب كأيّ عضو في الجسم محتاج إلى غذاء وهواء يعني الأوكسيجين ، فإذا توقفت دورة الدم لأيّ سبب كان يتوقف عن العمل ، ففيه جهاز كهربائي يساعده أو ينظّم نبضه . نفس المصدر ص 535 .
الفقه ومسائل طبية — صفحة 137 | الشيخ محمد آصف المحسني