المسألة الثانية أثر الاضطرار والحرج والضرر والحاجة في رفع الأحكام الإلزامية
البحث الأوّل : في الاضطرار
قال اللّه تعالى :
وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ
« 1 » .
وقال تعالى :
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ . . .
« 2 » ولاحظ سور المائدة ( 3 ) والانعام ( 145 ) والنحل ( 115 ) .
وكلّ هذه الآيات وردت في مورد أكل المحرّمات الخاصّة .
وقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلم - كما في حسنة حريز المرويّة في الخصال عن الصادق عليه السّلام : « رفع [ وضع ] عن أمتي تسعة : الخطأ ، والنسيان ، وما أكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطرّوا إليه ، والحسد ، والطيرة ، والتفكّر في الوسوسة في الخلق ، ما لم ينطق بشفة « 3 » » .
وفي موثّقة سماعة - على إشكال في صحّة طريق الشيخ إلى الحسين بن سعيد في المشيخة - عن الصادق عليه السّلام : « . . . ولن يكلّفه اللّه ما لا طاقة له به « 4 » » .
وفي موثّقة أخرى له - على إشكال عرفته - : « وليس شيء ممّا حرّم اللّه إلّا وقد أحلّه لمن اضطرّ إليه « 5 » » . وقريب منها موثّقة أبي بصير « 6 » .
هامش
( 1 ) . الأنعام آية 119 .
( 2 ) . البقرة آية 173 .
( 3 ) . مقدمة جامع أحاديث الشيعة ج 1 ص 88 ، الطبعة الأولى .
( 4 ) . الوسائل ج 5 ص 483 ، نسخة الكومبيوتر .
( 5 ) . نفس المصدر ج 23 ص 228 ؛ والحقّ ضعف الرواية ؛ لضعف مصدرها أي كتاب النوادر .
( 6 ) . نفس المصدر ج 5 ص 483 .