منها ما عن الصدوق في عيون الأخبار بإسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السَّلام في كتابه إلى المأمون فقد جاء فيه : « فلا يحلّ ( ولا يجوز - خ ل ) قتل أحد من النصّاب والكفّار في دار التقيّة ؛ إلّا قاتل أو ساع في فساد ، وذلك إذا لم تخف على نفسك و ( على ) أصحابك » « 1 » .
ورواه أيضا في الخصال ، بإسناده عن الأعمش في حديث شرائع الدين عن الصادق عليه السَّلام ، بقوله : « ولا يحلّ قتل أحد من الكفّار والنصّاب في دار التقيّة إلّا قاتل أو ساع في فساد ، وذلك إذا لم تخف على نفسك ولا على أصحابك » « 2 » .
والكلام في الحديث تارة في سنده وأخرى في دلالته :
أمّا سند الخصال فلا يمكن الاستناد إليه ، لاشتماله على مجاهيل ؛ كأبي العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطّان وبكر بن عبد اللَّه بن حبيب وتميم بن بهلول .
وامّا سند العيون فقد رواه عن عبد الواحد بن محمَّد بن عبدوس النيسابوري ، عن عليّ بن محمَّد بن قتيبة النيسابوري ، عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السَّلام . ورواه أيضا بسندين آخرين عنه .
والسند الأوّل لا يبعد اعتباره .
فإنّ عبد الواحد بن محمَّد بن عبدوس من مشايخ الصدوق ، وقد ذكره في مشيخة الفقيه بقوله : « وما كان فيه عن عبد الواحد بن محمَّد بن عبدوس النيشابوري فقد رويته عنه » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب حدّ المرتدّ ، الحديث 6 ، ج 18 ، ص 552 ، والباب 26 من أبواب الجهاد ، الحديث 9 ، ج 11 ، ص 62 .
( 2 ) الخصال : أبواب المائة وما فوقه ، الحديث 9 ، ص 607 .
( 3 ) مشيخة الفقيه : الرقم 392 .