فارس . فتّانا داعيا إلى البدعة » أنّ الموجب لهدر دمه إنّما هو كونه فتّانا ، وقد عرفت أنّ الفتنة مساوقة للفساد ، فيدل على أنّ المفسد يجوز قتله .
إلّا أنّه يمكن أن يقال : إنّ ضمّ عنوان « الداعي إلى البدعة » إلى عنوان « الفتّان » يوجب احتمال دخل الدعوة للبدعة أيضا في إيجاب هذه العقوبة ، فاستفادة أنّ نفس الفتنة تمام الموضوع لترتب هذه العقوبة مشكلة ، هذا .
مضافا إلى أنّ سند الحديث ضعيف ، لاشتماله على الحسين بن الحسن بن بندار الَّذي لم يوثّق .
فقد تحصّل من جميع ما مرّ من الآيات والاخبار جواز عقوبة المفسد بل الساعي للفساد في الأَرض بالقتل بل إنّ المستفاد من آية المحاربة معاقبته عقاب المحارب للَّه والرسول .
واللَّه تعالى هو العالم بحقائق أحكامه .
كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 416
مساهمون: الشيخ محمد المؤمن القمي
ص٤١٦