وفي خاتمة المستدرك ما حاصله : « هو من مشايخه المعروفين ، وقد اعتمد عليه كثيرا مترضّيا ، وقد صحّح العلامة في التحرير حديثا هو في سنده ، وقال صاحب المدارك بعد نقل هذا الحديث : « إنّ عبد الواحد بن عبدوس وإن لم يوثّق صريحا لكنّه من مشايخ الصدوق المعتبرين الَّذين أخذ عنهم الحديث ، فلا يبعد الاعتماد على روايته » « 1 » وكفى به مصحّحا مع ما علم من مداقّته في السند ، وتبعه جماعة » « 2 » .
والإنصاف أنّ كثرة رواية الصدوق عنه مترضّيا حتى في من لا يحضره الفقيه ، وكونه من مشايخه ، حتى أنّه رجّح روايته على رواية غيره على ما حكى عن العيون بما نصّه : « وحديث عبد الواحد بن محمَّد بن عبدوس رضي اللَّه عنه عندي أصحّ ولا قوّة إلّا باللَّه » « 3 » . ممّا يوجب الاطمئنان بوثاقة الرجل ، فإنّ اللازم في وثاقه الراوي عند العقلاء ليس أزيد من ذلك .
وامّا علي بن محمَّد بن قتيبة النيشابوري ففي رجال النجاشي ما لفظه :
« عليه اعتمد أبو عمرو الكشي في كتاب الرجال ، أبو الحسن صاحب الفضل ابن شاذان ، ورواية كتبه » « 4 » ، وحكي مثله عن العلامة في الخلاصة ، وهو كاف في ثبوت ثقته .
إلّا أنّه أورد عليه العلامة الآية الخوئي « دام ظلّه » في معجمة بما لفظه :
« ويرد عليه ما يأتي عن النجاشي في ترجمته ؛ من أنّه يروي عن الضعفاء كثيرا » « 5 » .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : ذيل المسألة الثالثة من المقصد الثاني ، ج 6 ، ص 84 ، طبعة آل البيت .
( 2 ) خاتمة المستدرك ، ص 622 ، قصح .
( 3 ) العيون : الجزء 2 ، الباب 35 الحديث 1 .
( 4 ) رجال النجاشي : الرقم 678 ، ص 259 ، طبعة جماعة المدرّسين .
( 5 ) معجم رجال الحديث ، ج 12 ، ص 160 .