ومنها عبارة الفقيه الأقدم سلار بن عبد العزيز الديلمي « قدّس سرّه » في مراسمه قال : « فإن كان [ يعني القاتل ] حرّا مسلما لم يقتل بهما . ولا قود عليه ، إلّا أن يكون معتادا لقتل العبيد وأهل الذمّة فيقتل به ويؤخذ الفاضل » « 1 » .
وظهور عبارته « قدّس سرّه » في انّ قتل المعتاد إنّما كان من باب القصاص واضح ، كيف لا ؟ وإلّا لم يكن لأخذ الفاضل معنى .
وإلى هذا القول أشار العلامة في الإرشاد حيث قال : « الخامس ( يعني من شرائط القصاص ) التساوي في الحرية فلا يقتل حرّ بعبد ولا بمكاتب تحرّرا كثرة ولا مدبّر ولا أمّ ولد ، فان اعتاد ؛ قيل : يقتل مع ردّ الفاضل » « 2 » .
فان ذيل عبارته هذه هو الَّذي تعرّض له الوسيلة والمراسم فيما نقلنا من عبارتيهما . وإن كان ظاهره انه نفسه متوقف في هذه الفتوى ، كما يظهر التوقف فيها من المحقق في الشرائع والنافع .
وفي قبال هذين القولين ما يظهر من النهاية لشيخ الطائفة من أنّه ليس عليه الّا التعزير قال قدّس سرّه ما لفظه : وللسلطان أن يعاقب من يقتل العبيد بما ينزجر عن مثله في المستقبل « 3 » .
فإنّه ظاهر في أنّه لا يقتل بل يعزّر ويعاقب عقوبة توجب انزجاره عن مثل قتلهم .
وبمثل عبارة النهاية عبّر ابن إدريس .
وبالجملة ففي المسألة أقوال ثلاثة منها قتل معتاد قتل العبيد جزاء على
هامش
( 1 ) المراسم العلوية : ص 238 ، طبع مجمع أهل البيت عليهم السّلام .
( 2 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 5 - 204 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ، ص 391 .