تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
الإفساد في الأرض ، في برّ كان أو في بحر ؛ في مصر أو غيره ؛ ليلا أو نهارا » « 1 » . ولعلّه الظاهر من سيّدنا الأستاذ العلامة الخوئي قدّس سرّه في تكملته حيث قال في كتاب الحدود : الخامس عشر ؛ المحاربة : مسألة 260 - من شهر السلاح لإخافة الناس نفي من البلد ومن شهر فعقر اقتصّ منه ثم نفي من البلد « إلخ » « 2 » . فإنّ عنوان البحث بالمحاربة ثم تصدير المسألة بقوله : « من شهر السلاح لإخافة الناس ؛ ربما يستظهر منه ان المحاربة ليست أزيد من إشهار السلاح لإخافة الناس . والأمر سهل . فالحاصل من جميع ما ذكرنا أنّه لو كان وجب علينا الأخذ بتفسير الأصحاب قدس سرهم في تفسير المحاربة لكان لازمه أن لا يكون من يقوم بالسلاح في وجه الدولة الإسلامية فقط داخلا في عموم الآية المباركة ، فإنّه حينئذ لم يشهر السلاح لإخافة الناس ولا لأخذ المال ، اللّهمّ إلّا ان يكون داخلا في عموم تفسير ابن حمزة في الوسيلة ، إذ لم يقيّد هو تجريد السلاح بشيء ، وذلك أيضا لو لم ينصرف إلى ما كان للإخافة . لكنّك تعلم أنّ تفسيرهم لها إنّما يكون حجّة إذا كان اتفاق كلمتهم فيه كاشفا عن رأي المعصوم أو حجّة معتبرة ، وإلّا فلو احتمل استنادهم إلى بعض ما لا نراه حجة فلا حجة في كلماتهم علينا كما هو واضح . وحينئذ نقول : إنّه قد ورد في الباب أخبار يحتمل قويا استنادهم إليها في مقام تفسير الموضوع ، - كما استند الشيخ إليها في الخلاف - وبالرجوع إليها يظهر للمتأمّل أنّه لا دلالة فيها على التفسير المزبور ، وإثبات هذا الأمر بعهدة ما يأتي
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة : ج 2 ، ص 443 ، طبعة الجامعة . ( 2 ) مباني التكملة : ج 1 ، ص 318 .