الأمر أن لا يعتبر في مفهومه قطع الطريق إلّا أنّه اعتبر فيه أن يكون بهدف استلاب مال الغير .
وقال المحقق قدّس سرّه في الشرائع : « الباب السادس في حدّ المحارب :
المحارب كلّ من جرّد السلاح لإخافة الناس ؛ في برّ أو بحر ؛ ليلا كان أو نهارا ؛ في مصر وغيره » « 1 » .
وقال في المختصر النافع : « الفصل السادس في المحارب : وهو كلّ من جرّد سلاحا ؛ في برّ أو بحر ، ليلا أو نهارا ؛ لإخافة السابلة ؛ وإن لم يكن من أهلها على الأشبه » « 2 » .
ويظهر من شارحيه في المهذب والرياض ارتضائه .
فتفسيره قدّس سرّه في الكتابين قريب المأخذ الّا انه ذكر في النافع ، « السابلة » مكان « الناس » ومن المعلوم أن الناس أوسع وتبديله بالسابلة يوجب اختصاص مفهوم المحارب بمثل قاطع الطريق فتأمّل .
وقال العلامة في كتاب الحدود من القواعد : « المحارب كلّ من أظهر السلاح وجرّده لإخافة ، الناس ؛ في برّ أو بحر ؛ ليلا كان أو نهارا ؛ في مصر أو غيره ، ولا يشترط الذكورة » « 3 » .
وارتضاه ولده فخر المحققين وصاحب كشف اللثام .
وقال في الإرشاد - في كتاب الحدود - : المقصد السابع في المحارب . وفيه بحثان : الأوّل في ماهيّته ؛ وهو كلّ من جرّد السلاح لإخافة الناس ؛ في برّ أو بحر ؛ ليلا أو نهارا ؛ في مصر وغيره ؛ ذكرا أو أُنثى ، ولو أخذ في بلده مالا بالمقاهرة
هامش
( 1 ) الشرائع : كتاب الحدود ، ص 356 ، عبد الرحيم .
( 2 ) النافع : كتاب الحدود .
( 3 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ، ص 532 .