تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
خلاف إذا تفرّدوا بالأخذ دون القتل ، وان لم يحدث منهم سوى الإخافة والإرجاف نفوا من بلد إلى بلد واودعوا السجن إلى أن يتوبوا أو يموتوا » « 1 » . فصدر كلامه لا شاهد فيه على التفسير وفي ذيله شاهد قوي على أنه بصدد تفسير الآية فإنه قدّس سرّه لم يذكر هذه الحدود الأربعة المذكورة في الآية المباركة إلّا في هؤلاء المفسدين قطّاع الطريق أو الواثبين على نهب الأموال . وقال ابن إدريس في كتاب الحدود من السرائر : « قال اللَّه تعالى
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ
، ولا خلاف بين الفقهاء أنّ المراد بهذه الآية قطّاع الطريق ، وعندنا كلّ من شهر السلاح لإخافة الناس ؛ في برّ كان أو في بحر ؛ في العمران والأمصار أو في البراري والإصحار » « 2 » . فهو قدّس سرّه جعل ملاك المحاربة إشهار السلاح لإخافة الناس ؛ ولو لم يكن لأخذ المال ولا لقطع الطريق ، وهذا الإطلاق يقوى في كلامه بقرينة أنّه قائل بتخيير الإمام في إجراء أنواع الحدود الأربعة فراجع . لكنّه قدّس سرّه قال في كتاب الجهاد - باب قتال أهل البغي والمحاربين - : والمحارب هو كلّ من قصد إلى أخذ مال الإنسان وشهر السلاح ، في برّ أو بحر ، أو حضر أو سفر ، فمتى كان شيء من ذلك جاز للإنسان دفعه عن نفسه وماله « 3 » . فقد أخذ في مفهومه أن يكون إشهار السلاح لغاية أخذ مال الغير ، فغاية
هامش
( 1 ) إشارة السبق : ص 4 - 142 ، طبعة الجامعة . ( 2 ) السرائر : ج 3 ، ص 505 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ، ص 19 .