فهو محارب « 1 » .
ويظهر من شارحه في مجمع الفائدة والبرهان ارتضائه .
وقال الشهيد في الدروس : « كتاب المحارب ؛ وهو من جرّد السلاح للإخافة ؛ في مصر أو غيره ؛ ليلا أو نهارا ؛ وإن كان امرأة ، بشرط الريبة ولو ظنّا » « 2 » .
وصاحب الجواهر قدّس سرّه عند شرح عبارة المحقق يظهر منه ارتضائه له بل ظاهره أنّ مثله معقد الإجماع « 3 » .
هذه نبذة من كلمات أصحابنا الأخيار الواردة في تفسير المحارب .
والمتحصّل منها أنّهم متفقون على تفسير المحارب بمن يشهر السلاح ويجرّده الّا أنّ أكثرهم قيّده بكون الغاية من الإشهار المذكور مجرّد إخافة الناس ؛ كما في المبسوط والنهاية والمهذب لابن البرّاج وحدود السرائر والشرائع والنافع والقواعد والإرشاد والدروس ، وبعضهم جعل الغاية إخافة الناس لأخذ المال وقطع الطريق ؛ كما في الخلاف والتبيان وكافي أبي الصلاح ومجمع البيان ، وكما أنّ بعضهم فسّره بمجرّد تجريد السلاح ؛ كابن حمزة في وسيلته ، وبعضهم بتجريد السلاح لأخذ المال ، كما في الغنية وإشارة السبق وجهاد السرائر ولعلّ كلّا منهما ملحق بأحد الأولين فان تجريد السلاح لا يخلو في الغالب عن غاية الإخافة .
هذا محصّل الكلمات المذكورة .
وسيّدنا الأستاذ الامام الراحل « قدّس سرّه » قد وافق الطائفة الأولى وهم الأكثرون فقال في تحرير الوسيلة :
« مسألة 1 - المحارب هو كلّ من جرّد سلاحه أو جهّزه لإخافة الناس وإرادة
هامش
( 1 ) الإرشاد : كتاب الحدود المقصد السابع في الحدود ج 2 ص 185 .
( 2 ) الدروس : ج 2 ، ص 59 .
( 3 ) الجواهر : ج 41 ، ص 564 .