تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
فإن أنابوا ووضعوا السلاح ورجعوا إلى دار الأمن فلا سبيل عليهم . وإن أصرّوا على الحرب قصد بأنصار الإسلام إليهم وهم كلّ متمكّن من الحرب وان كان الداعي ظالما . وإذا أظهر عليهم فدماؤهم ( فدم قتلاهم - خ ) هدر وقتلى المسلمين بهم شهداء ، . وفرضه في الأسرى - ان كانوا في محاربتهم قتلوا ولم يأخذوا مالا - أن يقتلهم ، وإن ضمّوا إلى القتل - أخذ المال وصلبهم بعد القتل و - إن تفرّدوا بأخذ المال - أن يقطعهم من خلاف و - إن لم يقتلوا ولم يأخذوا مالا - أن ينفيهم من الأرض بالحبس أو النفي من مصر إلى مصر حتّى يؤمنوا أو يرى الصفح عنهم « 1 » وهو قدّس سرّه كما ترى قد فسّره بقاطعي الطريق مع السلاح إلّا أنّه خصّه بمن خرج من دار الأمن وذكره لأنواع الحدود الأربعة المذكورة في الآية المباركة دليل على أنّه بصدد تفسير المحارب المذكور في الآية غاية الأمر أنّه قائل بأنّ جزائهم على قدر الاستحقاق كما عرفت من التبيان . وفي مجمع البيان : « النزول : اختلف في سبب نزول الآية - فذكر أقوالا أربعة عن العامّة رابعها - قيل : نزلت في قطّاع الطريق عن أكثر المفسّرين وعليه جلّ الفقهاء . إلى أن قال في فصل المعنى : إنّما جزاء الَّذين يحاربون اللَّه أي أولياء اللَّه كقوله تعالى
يُؤْذُونَ اللَّهَ ، وَرَسُولَهُ
أي يحاربون رسوله ويسعون في الأَرض فسادا المرويّ عن أهل البيت عليهم السَّلام أن المحارب هو كلّ من شهر السلاح وأخاف الطريق سواء كان في المصر أو خارج المصر فان اللّصّ المحارب في المصر وخارج المصر سواء « 2 » . وقال السيّد أبو المكارم في الغنية في كتاب الجهاد : « وامّا من يجب جهاده
هامش
( 1 ) الكافي : ص 246 - 252 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 3 ، ص 188 ، طبعة المكتبة الإسلامية .