تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
الشرك ؛ ليلا أو نهارا كان محاربا « 1 » . وظاهره صدق المحارب بمجرّد تجريد السلاح وإن لم يكن لإخافة الناس ؛ إلّا ان يقال تصدير التفسير بقوله : « من كان من أهل الريبة » يقتضي هذا التقييد . وقال ابن حمزة - في كتاب الجهاد من الوسيلة ، في فصل في بيان حكم المحارب - : المحارب كلّ من أظهر السلاح من الرجال أو النساء في أيّ وقت وأيّ موضع يكون ، ولم يخل من ثلاثة أوجه : إمّا ان يتوب قبل أن يظفر به ، أو يظفر به قبل أن يتوب ، أو لا يتوب ولا يظفر به « 2 » . وهو قدّس سرّه قد فسّره بمجرّد إشهار السلاح ، ولم يقيّده بان يكون الغاية منه إخافة الناس أو السبيل ، فيعمّ ما إذا كان إظهاره بغاية القيام في وجه الحكومة الإسلاميّة ، وتقسيمه إلى الأقسام الثلاثة شاهد أنه قدّس سرّه ناظر إلى الآية ، فإنها قد وقع ذيلها قوله تعالى
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 3 » . وقال أبو الصلاح الحلبي في الكافي - في فصل في سيرة الجهاد - : سيرة الجهاد على ضربين : أَحدهما أحكام الحرب والمحاربين والثاني قسمة الغنائم - ثم ذكر أنواع من يقاتله سلطان الجهاد إلى أن قال : - وإن كانوا محاربين وهم الَّذين يخرجون عن دار الأمن لقطع الطريق وإخافة السبيل والسعي في الأَرض بالفساد فعلى سلطان الإسلام أو من تصحّ دعوته أن يدعوهم إلى دار الأمن ويخوّفهم من الإقامة على المحاربة ؛ من تنفيذ أمر اللَّه فيهم .
هامش
( 1 ) المهذّب : ج 2 ، ص 553 . ( 2 ) الجوامع الفقهية : ص 698 . الوسيلة : كتاب الجهاد في المحارب ص 206 . ( 3 ) المائدة : الآية 34 .